تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
قال : فخرج الحاجب فقرع باب السجن فأجابه صاحب السجن فقال : من ذا ؟ قال : إنّ الخليفة يدعو موسى بن جعفر فأخرجه من سجنك ، وأطلق عنه . فصاح السجّان : يا موسى إنّ الخليفة يدعوك . فقام موسى عليه السّلام مذعورا فزعا وهو يقول : لا يدعوني في جوف هذا الليل إلّا لشرّ يريد بي . فقام باكيا حزينا مغموما آيسا من حياته فجاء إلى هارون وهو ترتعد فرائصه فقال : سلام على هارون . فردّ عليه السّلام . ثم قال له هارون : ناشدتك باللّه هل دعوت في جوف هذه الليلة بدعوات ؟ فقال : نعم . قال : وما هنّ ؟ قال : جدّدت طهورا وصلّيت للّه عزّ وجل أربع ركعات ، ورفعت طرفي إلى السماء وقلت : « يا سيدي خلّصني من يد هارون وشرّه » . وذكر له ما كان من دعائه فقال هارون : قد استجاب اللّه دعوتك ، يا حاجب أطلق عن هذا . ثمّ دعا بخلع فخلع عليه ثلاثا وحمله على فرسه ، وأكرمه ، وصيّره نديما لنفسه . ثمّ قال : هات الكلمات . فعلّمه ، فاطلق عنه وسلّمه إلى الحاجب ليسلّمه إلى الدار ويكون معه . فصار موسى بن جعفر عليه السّلام كريما شريفا عند هارون ، وكان يدخل عليه في كل خميس إلى أن حبسه الثانية ، فلم يطلق عنه حتّى سلّمه إلى السندي بن شاهك ، وقتله بالسمّ . أمالي الصدوق : مثله ، إلى قوله « في كلّ يوم خميس » . أمالي الطوسي : الغضائري ، عن الصدوق ( مثله ) . « 1 »
هامش
( 1 ) - عيون أخبار الرضا : 1 / 93 ح 13 ، أمالي الصدوق : 308 ح 3 ، أمالي الطوسي : 36 ، عنها الوسائل : 5 / 264 ح 2 ، والبحار 48 / 219 ح 20 ، وأخرجه في حلية الأبرار : 2 / 266 ، ومدينة المعاجز : 448 عن العيون . وفي البحار : 95 / 210 ح 2 عن العيون والأمالي . أقول : الرواية مرسلة ضعيفة لا تكاد عباراتها تخلو من ترهات وما لا يناسب مقامه من قبيل « فقام موسى عليه السّلام مذعورا فزعا . . . فقام باكيا حزينا مغموما آيسا من حياته . . . وصيّره نديما لنفسه » وغيرها .