2 - باب آخر في أمر الرشيد خدمه بقتله عليه السّلام
الأخبار : الأصحاب :
1 - المناقب لابن شهرآشوب : علي بن أبي حمزة قال : كان يتقدّم الرشيد إلى خدمه إذا خرج موسى بن جعفر عليه السّلام من عنده أن يقتلوه . فكانوا يهمّون به فيتداخلهم من الهيبة والزمع « 1 » .
فلمّا طال ذلك أمر بتمثال من خشب وجعل له وجها مثل وجه موسى بن جعفر عليه السّلام ، وكانوا إذا سكروا أمرهم أن يذبحوه بالسكاكين . فكانوا يفعلون ذلك أبدا .
فلمّا كان في بعض الأيّام جمعهم في الموضع ، وهم سكارى ، وأخرج سيّدي إليهم ، فلمّا بصروا به همّوا به على رسم الصورة .
فلمّا علم منهم ما يريدون كلّمهم بالخزرية والتركيّة ، فرموا من أيديهم السكاكين ، ووثبوا إلى قدميه فقبّلوها ، وتضرّعوا إليه ، وتبعوه إلى أن شيّعوه إلى المنزل الذي كان ينزل فيه .
فسألهم الترجمان عن حالهم ، فقالوا : إنّ هذا الرجل يصير إلينا في كلّ عام ، فيقضي أحكامنا ، ويرضي بعضنا من بعض ، ونستسقي به إذا قحط بلدنا ، وإذا نزلت بنا نازلة فزعنا إليه . فعاهدهم أنّه لا يأمرهم بذلك فرجعوا . « 2 »
3 - باب آخر وهو من الأول
الكتب :
1 - في بعض مؤلفات أصحابنا : روي أنّ الرشيد لعنه اللّه لمّا أراد أن يقتل
هامش
( 1 ) - « توضيح : الزمع بالتحريك : الدهش » . منه قدّس سرّه .
( 2 ) - المناقب : 3 / 418 ، عنه البحار : 48 / 140 ح 16 ، ومدينة المعاجز : 465 ح 111 .