خلع وبدرتان دنانير .
فقال موسى بن جعفر عليه السّلام : واللّه لولا أنّي أرى من أزوّجه بها من عزّاب بني أبي طالب لئلّا ينقطع نسله أبدا ، ما قبلتها . ثمّ تولّى عليه السّلام وهو يقول : الحمد للّه رب العالمين .
فقال الفضل : يا أمير المؤمنين أردت أن تعاقبه ، فخلعت عليه وأكرمته !
فقال لي : يا فضل ، إنّك لمّا مضيت لتجيئني به ، رأيت أقواما قد أحدقوا بداري ، بأيديهم حراب قد غرسوها في أصل الدار يقولون : إن آذى ابن رسول اللّه خسفنا به ، وإن أحسن إليه انصرفنا عنه وتركناه . فتبعته عليه السّلام فقلت له : ما الذي قلت حتّى كفيت أمر الرشيد ؟
فقال : دعاء جدّي علي بن أبي طالب عليه السّلام كان إذا دعا به ما برز إلى عسكر إلّا هزمه ، ولا إلى فارس إلّا قهره ، وهو دعاء كفاية البلاء . قلت : وما هو ؟ قال : قلت :
« اللّهمّ بك أساور ، وبك أحاول ، [ وبك أحاور ] ، وبك أصول ، وبك أنتصر ، وبك أموت ، وبك أحيا ، أسلمت نفسي إليك ، وفوّضت أمري إليك ، لا حول ولا قوة إلّا باللّه العلي العظيم .
اللّهم إنّك خلقتني ورزقتني وسترتني عن العباد بلطف ما خوّلتني أغنيتني ، وإذا هويت رددتني ، وإذا عثرت قومتني ، وإذا مرضت شفيتني ، وإذا دعوت أجبتني . يا سيّدي ارض عنّي فقد أرضيتني » . « 1 » *
هامش
( 1 ) - عيون الأخبار : 1 / 76 ح 5 ، عنه الوسائل : 4 / 977 ح 4 ، وج 11 / 472 ح 3 ، وج 12 / 159 ح 11 ، والبحار : 48 / 215 ح 16 ، وج 85 / 166 ح 16 وج 95 / 212 ح 5 ، ومدينة المعاجز : 447 ح 69 ، وحلية الأبرار :
2 / 253 و 260 ، وإثبات الهداة : 5 / 509 ح 27 .
وأخرج الدعاء في المجتنى : 22 ، والجنّة الواقية : 245 عن كتاب كنوز النجاح للطبرسي .