14 - أبواب ما أراد الرشيد من قتله عليه السّلام ودفع اللّه تعالى عنه
1 - باب إرسال الرشيد الفضل بن الربيع في طلبه لقتله ، وما جرى في ذلك .
الأخبار : الأصحاب :
1 - عيون أخبار الرضا : الهمداني ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن الحسين المدني ، عن عبد اللّه بن الفضل ، عن أبيه الفضل قال : كنت أحجب الرشيد ، فأقبل عليّ يوما غضبانا ، وبيده سيف يقلّبه . فقال لي : يا فضل بقرابتي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لئن لم تأتني بابن عمّي لآخذنّ الذي فيه عيناك . فقلت : بمن أجيئك ؟
فقال : بهذا الحجازي . قلت : وأي الحجازيّين ؟
قال : موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب .
قال الفضل : فخفت من اللّه عز وجل إن جئت به إليه ، ثمّ فكّرت في النقمة ، فقلت له : أفعل . فقال : ائتني بسوطين وهصارين « 1 » وجلّادين .
قال : فأتيته بذلك ومضيت إلى منزل أبي إبراهيم موسى بن جعفر عليه السّلام .
فأتيت إلى خربة فيها كوخ « 2 » من جرائد النخل ، فإذا أنا بغلام أسود فقلت له :
هامش
( 1 ) - صحّفت هذه الكلمة كثيرا في بعض نسخ البحار والمصدر ، وما أثبتناه هو الصحيح والهصر : شدة الغمز أو الكبس ، أو العصر ؛ والهصّار : آلة العصر والكبس ، وتأتي هنا بلفظ التثنيظ .
والهصارين تأتي بمعنى العقابين : وهما خشبتان يمدّ عليهما الجلد أو الحبل ، كما سيأتي في ص 431 ضمن ح 1 عن غيبة الطوسي ، بقوله : « فدعا بسياط وعقابين » . وراجع لسان العرب : 1 / 621 ، والنهاية : 2 / 439 .
( 2 ) - « توضيح : كوخ بالضمّ : بيت من قصب بلا كوّة » منه قدّس سرّه .