فقال : أحسنت أحسنت يا موسى زدني من مثله .
فقلت : اجتمعت الأمة برّها وفاجرها أنّ حديث النجراني حين دعاه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى المباهلة لم يكن في الكساء إلّا النبيّ وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام فقال اللّه تبارك وتعالى
« فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ
» « 1 » فكان تأويل « أبناءنا » الحسن والحسين ، و « نساءنا » فاطمة ، و « أنفسنا » علي بن أبي طالب .
فقال : أحسنت . « 2 »
ثمّ قال : أخبرني عن قولكم : « ليس للعمّ مع ولد الصلب ميراث » .
فقلت : أسألك يا أمير المؤمنين بحقّ اللّه وبحقّ رسوله صلّى اللّه عليه وآله أن تعفيني من تأويل هذه الآية وكشفها ، وهي عند العلماء مستورة .
فقال : [ إنّك قد ] ضمنت لي أن تجيب فيما أسألك ولست أعفيك .
فقلت : فجدّد لي الأمان . فقال : قد أمنتك .
فقلت : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لم يورّث من قدر على الهجرة فلم يهاجر ، وإنّ عمّي
هامش
( 1 ) - سورة آل عمران : 61 .
( 2 ) - واتفق الفريقان من الخاصّة والعامّة على أنّ آية المباهلة تخصّ أصحاب الكساء ، وهم : محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام .
فقد رواه علماؤنا « قدس اللّه سرّهم » في كتبهم ، ومنهم : ما رواه المفيد أيضا في الاختصاص :
109 - 113 ، والصدوق في الأمالي : 423 ضمن ح 1 . والشيخ الطوسي في أماليه : 1 / 265 و 278 و 313 .
وفي التفاسير ، ومنها : في تفسير القميّ : 94 ، وفي تفسير فرات : 14 - 17 وص 27 ، وفي تفسير العيّاشي :
1 / 177 ح 58 و 59 ، وغيرها كثير .
ورواه العامّة في كتبهم ومنهم : الخوارزمي في مناقبة : 60 ، والگنجي في كفاية الطالب : 142 ، وابن المغازلي في مناقبه : 263 ، ومسلم في صحيحه : 4 / 1871 ذ ح 32 .
وفي تفاسيرهم ومنها : في تفسير الطبري : 3 / 297 ، وتفسير الفخر الرازي : 8 / 85 ، وفي تفسير البغوي :
1 / 310 ، وغيرها من الكتب والتفاسير .
استقصيت مصادر آية المباهلة في إحقاق الحقّ : 3 / 46 - 62 ، وج 4 / 461 و 462 وج 9 / 70 - 91 وج 14 / 131 - 147 . فمن أراد فليراجع .