الأمير من ذلك شيء .
قال : فما مضت بعد ذلك إلّا أيّام يسيرة حتّى حمل موسى بن جعفر عليه السّلام سرّا إلى بغداد ، وحبس ثمّ اطلق ، ثمّ حبس وسلّم إلى السندي بن شاهك ، فحبسه ، وضيّق عليه ، ثمّ بعث إليه الرشيد بسمّ في رطب ، وأمره أن يقدّمه إليه ويحتّم عليه في تناوله منه ففعل ، فمات عليه السّلام . « 1 »
5 - باب قدومه عليه السّلام على هارون ومناظرته عليه السّلام معه
الأخبار : الأئمّة : الكاظم عليه السّلام :
1 - الاختصاص : ابن الوليد ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن إسماعيل العلوي قال : حدّثني محمد بن الزبرقان الدامغاني قال :
قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام : لمّا أمر هارون الرشيد بحملي ، دخلت عليه ، فسلّمت ، فلم يردّ السلام ، ورأيته مغضبا فرمى إليّ بطومار فقال : اقرأه .
فإذا فيه كلام ، قد علم اللّه عزّ وجل براءتي منه .
وفيه : إنّ موسى بن جعفر يجبى إليه خراج الآفاق من غلاة الشيعة ممّن يقول بإمامته ، يدينون اللّه بذلك ، ويزعمون أنّه فرض عليهم إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها ، ويزعمون أنّه : من لم يذهب إليه بالعشر ، ولم يصلّ بإمامتهم ، و [ لم ] يحجّ بإذنهم ، ويجاهد بأمرهم ، ويحمل الغنيمة إليهم ، ويفضّل الأئمة على جميع الخلق ، ويفرض طاعتهم مثل طاعة اللّه وطاعة رسوله ، فهو كافر ، حلال ماله ودمه .
وفيه كلام شناعة ، مثل المتعة بلا شهود ، واستحلال الفروج بأمره ولو بدرهم ،
هامش
( 1 ) - عيون الأخبار : 1 / 85 ح 10 ، عنه البحار : 48 / 221 ح 25 .
وأورد نحوه مرسلا في مناقب ابن شهرآشوب : 3 / 440 .
يأتي نحوه قطعة منه في ص 429 ضمن ح 1 عن غيبة الطوسي .