فقلت : ثوبا مطروحا . فقال : انظر حسنا .
فتأمّلت ، فقلت : رجل ساجد . فقال لي : تعرفه ؟ هو موسى بن جعفر ، أتفقّده الليل والنهار فلم أجده في وقت من الأوقات إلّا على هذه الحالة .
إنّه يصلّي الفجر فيعقّب إلى أن تطلع الشمس .
ثم يسجد سجدة فلا يزال ساجدا حتى تزول الشمس ، وقد وكّل من يترصّد أوقات الصلاة ، فإذا أخبره وثب يصلّي من غير تجديد وضوء وهو دأبه فإذا صلّى العتمة أفطر ثم يجدّد الوضوء ، ثمّ يسجد فلا يزال يصلّي في جوف الليل حتى يطلع الفجر .
وقال بعض عيونه : كنت أسمعه كثيرا يقول في دعائه :
« اللّهمّ إنّك تعلم أنّني كنت أسألك أن تفرّغني لعبادتك ؛ اللّهمّ وقد فعلت ، فلك الحمد » .
وكان عليه السّلام يقول في سجوده :
« قبح الذنب من عبدك ، فليحسن العفو والتجاوز من عندك » .
ومن دعائه عليه السّلام :
« اللّهمّ إنّي أسألك الراحة عند الموت والعفو عند الحساب » « 1 » . *
* مستدركات
1 - الصواعق المحرقة : كان أعبد أهل زمانه ، وأعلمهم وأسخاهم . « 2 »
2 - الفصول المهمّة : كان موسى الكاظم عليه السّلام أعبد أهل زمانه ، وأعلمهم ، وأسخاهم كفّا ، وأكرمهم نفسا . « 3 »
3 - الكواكب الدرّية للمناوي : كان أعبد أهل زمانه ، ومن أكابر العلماء
هامش
( 1 ) - المناقب : 3 / 433 ، عنه البحار : 48 / 107 .
ويأتي ذيل الحديث في ص 199 باب 7 ح 1 عن المناقب أيضا .
( 2 ) - الصواعق المحرقة : 121 .
( 3 ) - الفصول المهمة : 219 .