الأنهار ، ومساقط الثمار ، وأفنية الدور ، والطرق النافذة ، والمساجد ، ولا يستقبل القبلة ، ولا يستدبرها ، ويرفع ويضع بعد ذلك حيث شاء .
قال : فلمّا سمعت هذا القول منه ، نبل في عيني ، وعظم في قلبي ، فقلت له :
جعلت فداك ممن المعصية ؟
فنظر إليّ ثم قال : اجلس حتّى أخبرك . فجلست ، فقال :
إنّ المعصية لا بد أن تكون من العبد أو من ربّه ، أو منهما جميعا ،
فإن كانت من اللّه تعالى فهو أعدل وأنصف من أن يظلم عبده ويأخذه بما لم يفعله ، وإن كانت منهما فهو شريكه ، والقوي أولى بإنصاف عبده الضعيف ،
وإن كانت من العبد وحده فعليه وقع الأمر ، وإليه توجه النهي ، وله حق الثواب والعقاب ، ووجبت الجنة والنار .
فقلت :
( ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ )
الآية « 1 » . « 2 »
هامش
( 1 ) - سورة آل عمران : 34 .
( 2 ) - المناقب : 3 / 429 ، عنه البحار : 48 / 106 .
ورواه بتمامه السيد المرتضى في أماليه : 1 / 151 ، وفي الفصول المختارة من العيون والمحاسن : 1 / 42 ، والطبرسي في إعلام الورى : 308 ، والطبرسي الآخر في الاحتجاج : 2 / 158 ، عنه الوسائل : 1 / 229 ح 7 ، والبحار : 5 / 27 ح 33 ، وج 80 / 172 ح 12 .
وأورده في تحف العقول : 411 ، عنه البحار : 10 / 247 ح 16 وج 78 / 322 ح 23 .
وأورده في ثاقب المناقب : 136 ، وروضة الواعظين : 50 .
وأخرجه في حلية الأبرار : 2 / 230 عن ثاقب المناقب والعيون والمحاسن وإعلام الورى .
وروى القطعة الأولى : الطبري في دلائل الإمامة : 162 باسناده إلى الجواد عليه السّلام ، عنه حلية الأبرار :
2 / 229 ، ومدينة المعاجز : 432 ح 20 .
وأوردها المسعودي في إثبات الوصية : 186 .
وروى القطعة الثانية : الشيخ الصدوق في الأمالي : 334 ح 4 ، وفي التوحيد : 96 ح 2 ، وفي العيون :
1 / 138 ح 37 بإسناده إلى السيد الجليل عبد العظيم الحسني ، عن الإمام الهادي عن آبائه عليهم السلام ، عنها البحار : 5 / 4 ح 2 .
وأوردها الكراجكي في الكنز : 171 عن محمد بن سنان ، عن داود الرقي ، عنه البحار : 10 / 248 ح 17 ، والأربلي في كشف الغمة : 2 / 294 . -