5 - باب جوده ، وسخائه ، وكرمه ، وعطائه عليه السّلام
الأخبار : الأصحاب :
1 - إرشاد المفيد : الحسن بن محمد بن يحيى ، عن جده يحيى بن الحسن بن جعفر ، عن إسماعيل بن يعقوب ، عن محمد بن عبد اللّه البكري قال : قدمت المدينة أطلب بها دينا فأعياني .
فقلت : لو ذهبت إلى أبي الحسن [ موسى ] عليه السّلام فشكوت إليه . فأتيته بنقمي « 1 » في ضيعته ، فخرج إليّ ومعه غلام ومعه منسف « 2 » فيه قديد مجزّع « 3 » ، ليس معه غيره ، فأكل وأكلت معه .
كان إذا صلّى العتمة حمد اللّه ومجّده ودعاه ، فلم يزل كذلك حتى يزول الليل ، فإذا زال الليل قام يصلّي حتى يصلّي الصبح ، ثمّ يذكر قليلا حتى تطلع الشمس ، ثمّ يقعد إلى ارتفاع الضحى ، ثمّ يتهيّأ ويستاك ويأكل ، ثمّ يرقد إلى قبل الزوال ، ثمّ يتوضّأ ويصلّي حتى يصلّي العصر ، ثمّ يذكر في القبلة حتى يصلّي المغرب ، ثمّ يصلّي ما بين المغرب والعتمة ، فكان هذا دأبه .
فكانت أخت السندي إذا نظرت إليه قالت : خاب قوم تعرّضوا لهذا الرجل .
ذيل تاريخ أبي الفداء ، سير أعلام النبلاء ، المختار في مناقب الأخيار ، والكامل في التاريخ : ( مثله مرسلا ) عن يحيى بن الحسن العلوي ، عن عمّار « 4 » .
هامش
( 1 ) - « بوقتي » م . ونقمي : موضع من أعراض المدينة كان لآل أبي طالب . معجم البلدان : 5 / 300 .
( 2 ) - « توضيح : المنسف كمنبر ، ما ينفض فيه الحبّ . شيء طويل متصوّب الصدر أعلاه مرتفع » منه قدّس سرّه .
( 3 ) - « والمجزّع : المقطّع » منه قدّس سرّه .
( 4 ) - تاريخ بغداد : 13 / 31 . ذيل تاريخ أبي الفداء : 1 / 281 ، سير أعلام النبلاء : 6 / 273 ، المختار في مناقب الأخيار : 33 ، الكامل في التاريخ : 6 / 164 .
أخرجه عن المصادر المتقدّمة في إحقاق الحقّ : 12 / 301 - 308 ، وج 19 / 539 و 540 .