تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩

2 - باب خصوص علمه عليه السّلام

الأخبار : الأصحاب .

1 - قرب الإسناد : محمد بن عيسى ، عن ابن فضّال ، عن عليّ بن أبي حمزة قال : كنت عند أبي الحسن عليه السّلام إذ دخل عليه ثلاثون مملوكا من الحبش ، وقد اشتروهم له . فكلّم غلاما منهم ، وكان من الحبش جميل ، فكلّمه بكلامه ساعة حتّى أتى على جميع ما يريد ، وأعطاه درهما ، فقال : أعط أصحابك هؤلاء ، كل غلام منهم ، كل هلال ، ثلاثين درهما . ثمّ خرجوا . فقلت : جعلت فداك ، لقد رأيتك تكلّم هذا الغلام بالحبشيّة فما ذا أمرته ؟ قال : أمرته أن يستوصي بأصحابه خيرا ويعطيهم في كل هلال ثلاثين درهما ، وذلك أنّي لمّا نظرت إليه علمت أنّه غلام عاقل من أبناء ملكهم فأوصيته بجميع ما أحتاج إليه ، فقبل وصيّتي ، ومع هذا غلام صدق . ثمّ قال : لعلّك عجبت من كلامي إيّاه بالحبشية ؟ ! لا تعجب . فما خفي عليك من أمر الإمام أعجب . وأكثر ، وما هذا من الإمام في علمه إلّا كطير أخذ بمنقاره من البحر قطرة من ماء ، أفترى الذي أخذ بمنقاره نقص من البحر شيئا ؟ قال : فإنّ الإمام بمنزلة البحر لا ينفد ما عنده وعجائبه أكثر من ذلك ، والطير حين أخذ من البحر قطرة بمنقاره لم ينقص من البحر شيئا ، كذلك العالم لا ينقص علمه شيئا ، ولا تنفد عجائبه . الخرائج والجرائح : ابن أبي حمزة ( مثله ) « 1 » .
هامش
( 1 ) - قرب الإسناد : 144 ، عنه البحار : 26 / 190 ح 2 ، وج 48 / 100 ح 3 . تقدم في ص 155 باب 3 ح 1 عن الخرائج والجرائح مثله . ويأتي في ص 371 باب 1 ح 1 عن قرب الإسناد والخرائج .
العوالم ، الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 179 | الشيخ عبد الله البحراني