2 - باب معجزته عليه السّلام في الفرس
الأخبار : الأصحاب :
1 - بصائر الدرجات : الحسين بن محمد القاساني ، عن أبي الأحوص داود بن أسد المصري ، عن محمد بن الحسن بن جميل ، عن أحمد بن هارون بن موفّق [ وكان هارون بن موفّق ] « 1 » مولى أبي الحسن قال : أتيت أبا الحسن لاسلّم عليه ، فقال لي :
اركب ندور في أموالنا .
فأتيت فازة « 2 » لي قد ضربت على جدول ماء كان عنده خضرة ، فاستنزه « 3 » ذلك ، فضربت له الفازة فجلست حتى أتى على فرس له فقبّلت فخذه ، ونزل فأمسكت ركابه وأهويت لآخذ العنان ، فأبى وأخذه هو ، فأخرجه من رأس الدابّة ، وعلّقه في طنب من أطناب الفازة ، فجلس وسألني عن مجيئي - وذلك عند المغرب - فأعلمت بمجيئي من القصر ، إلى أن حمحم « 4 » الفرس ، فضحك عليه السّلام ونطق بالفارسيّة وأخذ بعرفها .
فقال : اذهب فبل ، فرفع رأسه فنزع العنان ومرّ يتخطّى الجداول والزرع إلى براح « 5 » حتى بال ورجع ونظر إليّ ، فقال : إنّه لم يعط داود وآل داود شيئا إلّا وقد أعطي محمد وآل محمد أكثر منه . « 6 »
هامش
( 1 ) - ليس في البصائر المطبوع والاختصاص ، والعبارة موجودة في بعض نسخ البصائر .
وقد أشرنا في ص 124 أنّ موفّقا كان مولى لأبي الحسن عليه السّلام ، وقد يكون المشار إليه هو والد هارون ، فالأب والابن كلاهما من مواليه عليه السّلام .
( 2 ) - « توضيح : الفازة : مظلّة بعمودين . » . منه قدّس سرّه .
( 3 ) - « قوله فاستنزه : أي : وجده عليه السّلام نزها ، ولعلّه رآه ومضى ثمّ رجع ، ولا يبعد أن يكون تصحيف فاستنزهت » . منه قدّس سرّه .
( 4 ) - « والحمحمة : صوت البرذون عند الشعير » . منه قدّس سرّه .
وحمحم وتحمحم البرذون أو الفرس : ردّد صوته في طلب علف أو إذا رأى من يأنس به أو غير ذلك .
( 5 ) - البراح : المتّسع من الأرض لا شجر فيه ولا بناء .
( 6 ) - بصائر الدرجات : 349 ح 9 ، عنه البحار : 48 / 57 ح 66 .
وروى مثله باختلاف في الاختصاص : 292 ، عنه البحار : 27 / 270 ح 21 .