6 - أبواب معجزاته عليه السّلام في الأشجار والجمادات
1 - باب معجزته عليه السّلام في الشجرة .
الأخبار : الأصحاب :
1 - بصائر الدرجات : إبراهيم بن إسحاق ، عن محمد بن فلان الرافعي قال :
كان لي ابن عمّ يقال له « الحسن بن عبد اللّه » ، وكان زاهدا ، وكان من أعبد أهل زمانه ، وكان يلقاه السلطان ، وربما استقبل السلطان بالكلام الصعب يعظه ويأمر بالمعروف ، وكان السلطان يحتمل له ذلك لصلاحه .
فلم تزل هذه حاله ، حتّى كان يوما دخل أبو الحسن موسى عليه السّلام المسجد فرآه فأدنى إليه ثمّ قال له : يا أبا عليّ ، ما أحبّ إليّ ما أنت فيه ، وأسرّني بك ، إلّا أنّه ليست لك معرفة ، فاذهب فاطلب المعرفة .
قال : جعلت فداك ، وما المعرفة ؟ قال : اذهب وتفقّه واطلب الحديث .
قال : عمّن ؟ قال : عن أنس بن مالك ، وعن فقهاء أهل المدينة ، ثمّ اعرض الحديث عليّ .
قال : فذهب فتكلّم معهم ، ثمّ جاءه فقرأه عليه ، فأسقطه كلّه .
ثمّ قال له : اذهب واطلب المعرفة ، وكان الرجل معنيّا « 1 » بدينه ، فلم يزل يترصّد أبا الحسن حتى خرج إلى ضيعة له ، فتبعه ولحقه في الطريق .
فقال له : جعلت فداك إني أحتجّ عليك بين يدي اللّه ، فدلّني على المعرفة .
هامش
( 1 ) - « بيان ، معنيّا ، بفتح الميم وسكون العين وتشديد الياء ، أي : ذا عناية واهتمام بدينه » من البحار .