قال : فأخبره بأمير المؤمنين عليه السّلام وقال له : كان أمير المؤمنين بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأخبره بأمر أبي بكر وعمر ، فقبل منه .
ثمّ قال : فمن كان بعد أمير المؤمنين عليه السّلام ؟
قال : الحسن ثمّ الحسين عليهما السّلام حتى انتهى إلى نفسه عليه السّلام ثمّ سكت .
قال : جعلت فداك فمن هو اليوم ؟ قال : إن أخبرتك تقبل ؟ قال : بلى جعلت فداك . فقال : أنا هو . قال : جعلت فداك فشئ أستدلّ به ؟
قال : اذهب إلى تلك الشجرة - وأشار إلى أمّ غيلان « 1 » - فقل لها : يقول لك موسى بن جعفر : أقبلي ، قال : فأتيتها .
قال : فرأيتها واللّه تجبّ « 2 » الأرض جبوبا حتّى وقفت بين يديه ، ثمّ أشار إليها فرجعت .
قال : فأقرّ به ، ثمّ لزم السكوت ، فكان لا يراه أحد يتكلّم بعد ذلك ، وكان من قبل ذلك يرى الرؤيا الحسنة ، ويرى له ، ثمّ انقطعت عنه الرؤيا ، فرأى ليلة أبا عبد اللّه عليه السّلام فيما يرى النائم فشكا إليه انقطاع الرؤيا .
فقال : لا تغتم فإن المؤمن إذا رسخ في الإيمان رفع عنه الرؤيا .
الخرائج والجرائح : عن الرافعي ( مثله ) .
إرشاد المفيد : ابن قولويه ، عن الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الرافعي ( مثله ) .
إعلام الورى : الكليني ( مثله ) . « 3 » *
هامش
( 1 ) - أمّ غيلان بالفتح : ضرب من العضاه ، وبها سميّ .
والعضاه : شجر الشوك كالطلح والعوسج ، واستثنى بعضهم القتاد والسدر فلم يجعله من العضاه . والهاء أصليّة . المصباح المنير : 415 و 460 .
( 2 ) - « توضيح : قوله : تجبّ الأرض جبوبا كذا في البصائر . وفي سائر الكتب تخدّ الأرض خدّا .
والجبّ : القطع ، والخد : إحداث الحفرة المستطيلة في الأرض » منه قدّس سره .
( 3 ) - بصائر الدرجات : 254 ح 6 ، الخرائج : 339 ، إرشاد المفيد : 328 ، إعلام الورى : 301 .
عنهم البحار : 48 / 52 و 53 ح 48 - 50 . -