الساعة ؟ فقلت : اللّه وأنت يا مولاي أعلم .
فقال لك : إنّي بلغت ما بلغه ذو القرنين وجاوزته أضعافا مضاعفة ، وشاهدت كلّ مؤمن ومؤمنة ، وعرّفته نفسي ، وبلّغته سلام أبي ، ثمّ قال : ادخل عليه فإنّه يخبرك بما كان في نفسك ، وما قلت لك .
قال صفوان : فسجدت للّه شكرا ، وقلت له : يا مولاي هذه الفاكهة التي بين يديك في غير أوانها ، يأكلها مثلي ؟ قال : نعم إذا أكل منها من هو مثلك ، بعد أبي وبعدي ، أتاك منها رزقك .
فخرجت من عنده فقال لي مولاي أبو عبد اللّه الصادق صلوات اللّه عليه : يا صفوان ما زادك كلمة ولا نقصك كلمة . فقلت : لا واللّه يا مولاي .
فقال : كن في دارك ، فإنّي آكل من الفاكهة ، وأطعمه وأطعم إخوانك ، ويأتيك رزقك منها كما وعدك موسى .
فقلت : « ذريّة بعضها من بعض واللّه سميع عليم » . ومضيت إلى منزلي ، وحضرت الصلاتان الظهر والعصر ، فصلّيتهما ، وإذا بطبق من تلك الفاكهة بعينها ، وقال لي الرسول : يقول لك مولاك : كل فما تركنا لنا وليّا مثلك إلا أطعمناه على قدر استحقاقه . « 1 »
باب صعوده عليه السّلام إلى السماء ونزوله بالحربة .
1 - دلائل الإمامة : قال أبو جعفر : حدّثنا سفيان ، قال : حدّثنا وكيع ، عن إبراهيم بن الأسود ، قال :
رأيت موسى بن جعفر عليه السّلام صعد إلى السماء ونزل ، ومعه حربة من نور فقال :
أتخوفونني بهذا - يعني الرشيد - ، لو شئت للطمته بهذه الحربة .
فابلغ ذلك الرشيد ، فأغمي ثلاثا ، وأطلقه . « 2 »
هامش
( 1 ) - الهداية الكبرى : 270 ، عنه إثبات الهداة : 5 / 566 ح 116 ( ملخصا ) ، ومدينة المعاجز : 423 ح 258 وص 470 ح 132 .
( 2 ) - دلائل الإمامة : 158 ، عنه مدينة المعاجز : 428 ح 11 .