2 - باب آخر
الأخبار : الأصحاب :
1 - عيون المعجزات : عن محمد بن علي الصوفي ، قال : استأذن إبراهيم الجمّال رضي اللّه عنه على أبي الحسن علي بن يقطين [ الوزير ، فحجبه ، فحجّ عليّ بن يقطين ] في تلك السنة ، فاستأذن بالمدينة على مولانا موسى بن جعفر عليه السّلام فحجبه ، فرآه ثاني يومه ، فقال علي بن يقطين : يا سيّدي ما ذنبي ؟
فقال : حجبتك لأنّك حجبت أخاك إبراهيم الجمّال ، وقد أبى اللّه أن يشكر سعيك ، أو يغفر لك إبراهيم الجمّال .
فقلت : سيّدي ومولاي من لي بإبراهيم الجمّال في هذا الوقت وأنا بالمدينة وهو بالكوفة ؟ فقال : إذا كان الليل فامض إلى البقيع وحدك من غير أن يعلم بك أحد من أصحابك وغلمانك واركب نجيبا هناك مسرجا .
قال : فوافى البقيع وركب النجيب ، ولم يلبث أن أناخه على باب إبراهيم الجمّال بالكوفة ، فقرع الباب وقال : أنا عليّ بن يقطين .
فقال إبراهيم الجمّال من داخل الدار : وما يعمل علي بن يقطين الوزير ببابي ؟
فقال علي بن يقطين : يا هذا إنّ أمري عظيم . وآلى عليه أن يأذن له .
فلمّا دخل قال : يا إبراهيم إنّ المولى عليه السّلام أبى أن يقبلني أو تغفر لي . قال : يغفر اللّه لك .
فآلى عليّ بن يقطين على إبراهيم الجمّال أن يطأ خدّه ، فامتنع إبراهيم من ذلك ، فآلى عليه ثانيا ، ففعل ، فلم يزل إبراهيم يطأ خدّه وعلي بن يقطين يقول : « اللهم اشهد » . ثمّ انصرف وركب النجيب ، وأناخه من ليلته بباب المولى موسى بن جعفر عليه السّلام بالمدينة فأذن له ودخل عليه ، فقبله . « 1 »
هامش
( 1 ) - عيون المعجزات : 100 ، عنه البحار : 48 / 85 ح 105 .
وأورده في ثاقب المناقب : 401 مثله باختلاف ، عنهما مدينة المعاجز : 451 ح 79 .