تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العوالم ، الإمام الكاظم ( ع ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
22 - المناقب لابن شهرآشوب : أبو خالد الزبالي وأبو يعقوب الزبالي ، قال كل واحد منهما : استقبلت أبا الحسن عليه السّلام بالأجفر « 1 » في المقدمة الأولى على المهدي ، فلمّا خرج ودّعته وبكيت ، فقال لي : ما يبكيك ؟ قلت : حملك هؤلاء ولا أدري ما يحدث . قال : فقال لي : لا بأس عليّ منه في وجهي هذا ، ولا هو بصاحبي ، وإنّي لراجع إلى الحجاز ومارّ عليك في هذا الموضع راجعا ، فانتظرني في يوم كذا وكذا ، في وقت كذا وكذا فإنّك تلقاني راجعا . قلت له : خير البشرى ، لقد خفته عليك ، قال : فلا تخف . فترصّدته ذلك الوقت في ذلك الموضع فإذا بالسواد قد أقبل ومناد ينادي من خلفي فأتيته ، فإذا هو أبو الحسن عليه السّلام على بغلة له ، فقال لي : إيها أبا خالد . قلت : لبّيك يا ابن رسول اللّه ، الحمد للّه الذي خلّصك من أيديهم . فقال : أما أنّ لي عودة إليهم لا أتخلّص من أيديهم . « 2 » 23 - ومنه : علي بن أبي حمزة قال : أرسلني أبو الحسن عليه السّلام إلى رجل قدّامه طبق يبيع بفلس فلس ، وقال : أعطه هذه الثمانية عشر درهما وقل له : يقول لك أبو الحسن : انتفع بهذه الدراهم فإنّها تكفيك حتى تموت . فلما أعطيته بكى ، فقلت : وما يبكيك ؟ قال : ولم لا أبكي وقد نعيت إليّ نفسي ؟ فقلت : وما عند اللّه خير ممّا أنت فيه . فسكت ، قال : من أنت يا عبد اللّه ؟ فقلت : علي بن أبي حمزة . قال : واللّه لهكذا قال لي سيدي ومولاي إني باعث إليك مع علي بن أبي حمزة برسالتي . قال علي : فلبثت نحوا من عشرين ليلة ثمّ أتيت إليه وهو مريض . فقلت : أوصني بما أحببت انفذه من مالي .
هامش
( 1 ) - الأجفر : هي البئر الواسعة لم تطو : موضع بين فيد والخزيميّة ، بينه وبين فيد ستّة وثلاثون فرسخا نحو مكّة . وقال الزمخشري : ماء لبني يربوع انتزعته منهم بنو جذيمة . مراصد الاطلاع : 1 / 31 . ( 2 ) - المناقب : 3 / 406 ، عنه البحار : 48 / 72 ، ومدينة المعاجز : 462 ح 104 . ويأتي في ص 221 ح 3 عن المناقب أيضا .