قد علمنا أنّك أدركت العلم في الحلال والحرام ، فمن أين أدركت أمر هذا الرجل الموكّل بك أنّه يموت في هذه الليلة ؟
قال : من الباب الذي أخبر بعلمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . فلما ردّ عليهما هذا بقيا لا يحيران جوابا . « 1 »
18 - الخرائج والجرائح : عن إسحاق بن عمّار : إنّ أبا بصير أقبل مع أبي الحسن موسى عليه السّلام من مكّة يريد المدينة ، فنزل أبو الحسن عليه السّلام في الموضع الذي يقال له « زبالة » بمرحلة فدعا بعليّ بن أبي حمزة البطائني - وكان تلميذا لأبي بصير - فجعل يوصيه بوصيّة بحضرة أبي بصير ويقول : يا علي إذا صرنا إلى الكوفة تقدم في كذا .
فغضب أبو بصير وخرج من عنده ، فقال : لا واللّه ما أعجب ما أرى ، هذا الرجل أنا أصحبه منذ حين ثمّ يتخطّاني بحوائجه إلى بعض غلماني .
فلما كان من الغد حمّ أبو بصير بزبالة فدعا بعلي بن أبي حمزة فقال له : أستغفر اللّه ممّا حلّ في صدري من مولاي ومن سوء ظنّي به ، فقد علم أنّي ميّت ، وأني لا ألحق الكوفة ، فإذا أنا متّ فافعل كذا وتقدّم في كذا .
فمات أبو بصير في زبالة . « 2 »
19 - ومنه : روي أنّ علي بن سويد قال : خرج - إليه - عن أبي الحسن موسى عليه السّلام : سألتني عن أمور كنت منها في تقيّة ومن كتمانها في سعة ، فلما انقضى سلطان
هامش
( 1 ) - الخرائج والجرائح : 167 ، عنه كشف الغمّة : 2 / 248 ، والبحار : 48 / 64 ح 83 ، ومدينة المعاجز : 460 ح 98 .
وأورده في الصراط المستقيم : 2 / 191 ح 12 ، عنه إثبات الهداة : 5 / 574 ح 141 .
وأورده ابن الصبّاغ في الفصول المهمّة : 223 ، عنه الشبلنجي في نور الأبصار : 166 ، وعنهما إحقاق الحق :
12 / 331 .
وأورده الشبراوي في الإتحاف بحبّ الأشراف : 154 عن إسحاق بن عمار .
( 2 ) - الخرائج والجرائح : 167 ، عنه كشف الغمّة : 2 / 249 ، والبحار : 48 / 65 ح 84 .
وأخرجه في إثبات الهداة : 5 / 558 ح 105 عن كشف الغمّة .
وأشار إليه في الصراط المستقيم : 2 / 191 ح 13 .