والحمد للّه . « 1 »
عيون المعجزات : نقلا عن البصائر ، عن محمد بن عبد اللّه العطار مرفوعا إلى علي بن يقطين ( مثله ) . « 2 »
17 - الخرائج والجرائح : روي أنّ إسحاق بن عمار قال : لما حبس هارون أبا الحسن موسى عليه السّلام ، دخل عليه أبو يوسف ومحمد بن الحسن صاحبا أبي حنيفة فقال أحدهما للآخر : نحن على أحد الأمرين ، إمّا أن نساويه أو نشكله « 3 » . فجلسا بين يديه . فجاء رجل كان موكّلا من قبل السندي بن شاهك ، فقال : إنّ نوبتي قد انقضت وأنا على الانصراف ، فإن كان لك حاجة أمرتني حتى آتيك بها في الوقت الذي تخلفني النوبة . فقال عليه السّلام : ما لي حاجة . فلما أن خرج ، قال عليه السّلام لأبي يوسف : ما أعجب هذا ! يسألني أن أكلّفه حاجة من حوائجي ليرجع ، وهو ميّت في هذه الليلة .
فقاما فقال أحدهما للآخر : إنّا جئنا لنسأله عن الفرض والسنّة وهو الآن جاء بشيء آخر كأنّه من علم الغيب .
ثمّ بعثا برجل مع الرجل فقالا : اذهب حتى تلزمه وتنظر ما يكون من أمره في هذه الليلة ، وتأتينا بخبره من الغد .
فمضى الرجل فنام في مسجد في باب داره ، فلما أصبح سمع الواعية ورأى الناس يدخلون داره ، فقال : ما هذا ؟ قالوا : قد مات فلان في هذه الليلة فجأة من غير علّة .
فانصرف إلى أبي يوسف ومحمد وأخبرهما الخبر فأتيا أبا الحسن عليه السّلام فقالا :
هامش
( 1 ) - الخرائج والجرائح : 343 ، عنه البحار : 48 / 59 ح 72 .
ورواه في دلائل الإمامة : 158 عن أبي الحسين محمد بن هارون ، عن أبيه ، عن أبي علي أحمد بن محمد العطّار ، عن أبي عبد اللّه محمد بن عمران بن الحجّاج ، عن إبراهيم بن الحسن بن راشد ، عن علي بن يقطين ، عنه مدينة المعاجز : 428 ح 12 .
وأورده في الصراط المستقيم : 2 / 192 ح 20 مرسلا مختصرا .
( 2 ) - عيون المعجزات : 99 ، عنه البحار : 48 / 60 ح 73 .
يأتي مثله في ص 379 ح 3 عن الإرشاد وإعلام الورى ، وفيه اتّحادات أخر . فراجع .
( 3 ) - « بيان : نشكله أي نشبهه وإن لم نكن مثله » منه قدّس سرّه .