9 - قرب الإسناد : الحسن بن علي بن النعمان ، عن عثمان بن عيسى ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، قال : كتب إليّ أبو الحسن عليه السّلام - قال عثمان بن عيسى وكنت حاضرا بالمدينة - : « تحوّل عن منزلك » .
فاغتمّ بذلك ، وكان منزله منزلا وسطا بين المسجد والسوق فلم يتحوّل .
فعاد إليه الرسول : « تحوّل عن منزلك » . فبقي .
ثمّ عاد إليه الثالثة : « تحوّل عن منزلك » . فذهب وطلب منزلا .
وكنت في المسجد ولم يجيء إلى المسجد إلّا عتمة فقلت له : ما خلّفك ؟ فقال :
ما تدري ما أصابني اليوم ؟ قلت : لا .
قال : ذهبت أستقي الماء من البئر لأتوضّأ ، فخرج الدلو مملوّا خرءا وقد عجنّا وخبزنا بذلك الماء ، فطرحنا خبزنا وغسّلنا ثيابنا ، فشغلني عن المجيء ، ونقلت متاعي إلى البيت الذي اكتريته ، فليس بالمنزل إلّا الجارية ؛ الساعة أنصرف وآخذ بيدها . فقلت :
بارك اللّه لك . ثمّ افترقنا ، فلمّا كان سحرا خرجنا إلى المسجد فجاء فقال : ما ترون ما حدث في هذه الليلة ؟ ، قلت : لا . قال : سقط واللّه منزلي السفلي والعلوي . « 1 »
10 - ومنه : الحسن بن علي بن النعمان ، عن عثمان بن عيسى قال : قال أبو الحسن عليه السّلام لإبراهيم بن عبد الحميد - ولقيه سحرا وإبراهيم ذاهب إلى قبا ، وأبو الحسن عليه السّلام داخل إلى المدينة فقال - : يا إبراهيم . فقلت : لبّيك . قال : إلى أين ؟ قلت : إلى قبا . فقال : في أيّ شيء ؟
فقلت : إنّا كنا نشتري في كل سنة هذا التمر فأردت أن آتي رجلا من الأنصار فأشتري منه من الثمار . فقال : وقد أمنتم الجراد ؟ !
ثمّ دخل ؛ ومضيت أنا فأخبرت أبا العزّ فقال : لا واللّه لا أشتري العام نخلة .
فما مرت بنا خامسة ، حتّى بعث اللّه جرادا فأكل عامّة ما في النخل . « 2 »
هامش
( 1 ) - قرب الإسناد : 145 ، عنه البحار : 48 / 45 ح 29 .
ورواه في دلائل الإمامة : 161 باسناده عن محمد بن أبي عمير ، عن عثمان بن عيسى ، عنه مدينة المعاجز :
431 ح 18 .
( 2 ) - قرب الإسناد : 145 ، عنه البحار : 48 / 46 ح 30 ، ومدينة المعاجز : 441 ح 53 .
وأورده المالكي في الفصول المهمّة : 217 عن عثمان بن عيسى ، عنه إحقاق الحق : 12 / 330 .