قم عنّي يا أبا عبد اللّه ، فقد نصحت لك ، ولا تفسد عليّ وردي ؛
فإنّي امرؤ ضنين بنفسي ، والسلام [ على من اتّبع الهدى ] . « 1 »
( 11 ) باب موعظته عليه السّلام لعمّار بن أبي الأحوص
( 1 ) الخصال : عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن عمّار بن أبي الأحوص ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
إنّ عندنا أقواما يقولون بأمير المؤمنين عليه السّلام ، ويفضّلونه على الناس كلّهم ، ليس يصفون ما نصف من فضلكم ، أنتولّاهم ؟
فقال لي : نعم في الجملة ، أليس عند اللّه عزّ وجلّ ما لم يكن عند رسول اللّه ، ولرسول اللّه عند اللّه ما ليس لنا ، وعندنا ما ليس عندكم ، وعندكم ما ليس عند غيركم ؛
إنّ اللّه تبارك وتعالى وضع الإسلام على سبعة أسهم :
على الصبر ، والصدق ، واليقين ، والرضا ، والوفاء ، والعلم ، والحلم .
ثمّ قسّم ذلك بين الناس ، فمن جعل فيه هذه السبعة الأسهم فهو كامل الإيمان محتمل ، ثمّ قسّم لبعض الناس السهم ، ولبعض السهمين ؛
ولبعض الثلاثة الأسهم ، ولبعض الأربعة الأسهم ؛
ولبعض الخمسة الأسهم ، ولبعض الستّة الأسهم ، ولبعض السبعة الأسهم .
فلا تحملوا على صاحب السهم سهمين ، ولا على صاحب السهمين ثلاثة أسهم ، ولا على صاحب الثلاثة أربعة أسهم ، ولا على صاحب الأربعة خمسة أسهم ، ولا على صاحب الخمسة ستّة أسهم ، ولا على صاحب الستّة سبعة أسهم ، فتثقلوهم وتنفّروهم ، ولكن ترفّقوا بهم ، وسهّلوا لهم المدخل ، وسأضرب لك مثلا تعتبر به :
انّه كان رجل مسلم ، وكان له جار كافر ، وكان الكافر يرفق المؤمن ، فأحبّ المؤمن للكافر الإسلام ولم يزل يزيّن الإسلام ، ويحبّبه إلى الكافر حتّى أسلم ، فغدا
هامش
( 1 ) 325 . وأخرجه في البحار : 1 / 224 ح 17 ، قال : وجدت بخطّ شيخنا البهائي قدّس اللّه روحه ما هذا لفظه : قال الشيخ شمس الدين محمّد بن مكّي : نقلت من خطّ الشيخ أحمد الفراهاني رحمه اللّه ، عن عنوان البصري ، وكان شيخا ، وذكر ( مثله ) .