وأمّا ما قلت : إنّك أسخى منّي ، فو اللّه ما بتّ ليلة وللّه عليّ حقّ يطالبني به ؛
وأمّا ما قلت : إنّك أشجع [ منّي ] فكأنّي أرى رأسك وقد جيء ووضع على حجر الزنابير يسيل منه الدم إلى موضع كذا وكذا ، قال : فصار إلى أبيه ، وقال :
يا أبة ، كلّمت جعفر بن محمّد بكذا ، فردّ عليّ كذا ؛
فقال أبوه : يا بنيّ ، آجرني اللّه فيك ، إنّ جعفرا أخبرني أنّك صاحب حجر الزنابير . « 1 »
4 - باب حال إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن « 2 »
الأخبار : الأصحاب
1 - عيون أخبار الرضا : أبي ، عن أحمد بن إدريس [ عن سهل ] عن عليّ بن الريّان ، عن الدهقان ، عن الحسن بن خالد [ الكوفي ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، قال :
قلت : جعلت فداك حديث كان يرويه عبد اللّه ] بن بكير ، عن عبيد بن زرارة ؛
قال : فقال : عليه السّلام لي : ما هو ؟
قلت : روي عن عبيد بن زرارة أنّه ] لقي أبا عبد اللّه عليه السّلام في السنة الّتي خرج فيها إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن ، فقال له :
جعلت فداك ، إنّ هذا قد ألف الكلام ، وسارع الناس إليه ، فما الّذي تأمر به ؟
هامش
( 1 ) 280 ، عنه البحار : 47 / 275 ذ ح 15 ، ومدينة المعاجز : 371 ح 38 . وأورده في الثاقب في المناقب :
405 ح 4 ، وفي المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 355 ، عنه البحار : 47 / 131 ح 181 .
( 2 ) هو قتيل باخمرى ، وكان جاريا على شاكلة أخيه محمّد ، بايعه أربعة آلاف مقاتل فاستوى على البصرة ، وهزم المنصور منها إلى الكوفة ، وسيّر الجموع إلى الأهواز وفارس وواسط ، وهاجم الكوفة ؛
فكانت بينه وبين جيوش المنصور وقائع هائله إلى أن استشهد رضوان اللّه عليه فاحتزّ رأسه ، وارسل إلى أبي جعفر المنصور ، تجد ترجمته والقصّة الكاملة لثورته في مقاتل الطالبيّين : 210 - 256 ، عمدة الطالب : 108 - 110 ، الكامل في التاريخ : 5 / 560 - 571 ، تاريخ الطبري : 9 / 243 ، دول الإسلام : 1 / 74 ، وأعلام الزركلي : 1 / 41 .