من صلّى صلاتنا ، واستقبل قبلتنا ، وأكل ذبيحتنا ، فذاك المسلم الّذي له ذمّة اللّه وذمّة رسوله ، من شاء أقام ، ومن شاء ظعن .
فقلت له : اتّق اللّه ، ولا يغرّنّك هؤلاء الّذين حولك .
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام للطيّار : فلم تقل له غير هذا ؟ قال : لا .
قال : فهلّا قلت [ له ] : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال ذلك ، والمسلمون مقرّون له بالطاعة ؛
فلمّا قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ووقع الاختلاف انقطع ذلك ؟ !
فقال محمّد بن عبد اللّه بن عليّ : العجب لعبد اللّه بن الحسن أنّه يهزأ ويقول :
هذا في جفركم الّذي تدّعون .
فغضب أبو عبد اللّه عليه السّلام ، فقال : العجب لعبد اللّه بن الحسن ، يقول :
ليس فينا إمام صدق ، ما هو بإمام ، ولا كان أبوه إماما ؛
ويزعم أنّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام لم يكن إماما ، ويردّد ذلك .
وأمّا قوله : في الجفر ، فإنّما هو جلد ثور مذبوح « 1 » كالجراب ، فيه كتب ، وعلم ما يحتاج الناس إليه إلى يوم القيامة ، من حلال وحرام ، [ وإنّه ل ] « 2 » إملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وخطّه عليّ عليه السّلام بيده ؛
وفيه مصحف فاطمة عليها السّلام ما فيه آية من القرآن ، وإنّ عندي خاتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ودرعه ، وسيفه ، ولواءه ، وعندي الجفر على رغم أنف من زعم . « 3 »
2 - باب خصوص حال عبد اللّه بن الحسن ، وما جرى بينه عليه السّلام وبينه
الأخبار : الأصحاب
1 - بصائر الدرجات : محمّد بن الحسين ، عن البزنطي ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عليّ بن سعيد ، قال : كنت جالسا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام [ وعنده محمّد بن عبد اللّه بن علي إلى جنبه جالسا ، وفي المجلس عبد الملك بن أعين ، ومحمّد الطيّار ، وشهاب بن
هامش
( 1 ) مدبوغ ( خ ) .
( 2 ) أخذناه من الحديث التالي من نفس الراوي .
( 3 ) 156 ح 15 ، عنه البحار : 26 / 42 ح 74 ، وج 47 / 271 ح 4 .