خلافته له من بعده ، وإزالة الشبهة عنهم في حياته .
ولمّا مات إسماعيل رحمة اللّه عليه انصرف عن القول بإمامته بعد أبيه من كان يظنّ ذلك ويعتقده من أصحاب أبيه عليه السّلام ، وأقام على حياته شرذمة لم تكن من خاصّة أبيه ، ولا من الرواة عنه ، وكانوا من الأباعد والأطراف .
فلمّا مات الصادق عليه السّلام انتقل فريق منهم إلى القول بإمامة موسى بن جعفر عليهم السّلام [ بعد أبيه ] ، وافترق الباقون فريقين :
فريق منهم رجعوا عن حياة إسماعيل « 1 » ، وقالوا بإمامة ابنه محمّد بن إسماعيل ، لظنّهم أنّ الإمامة كانت في أبيه ، وأنّ الابن أحقّ بمقام الإمامة من الأخ .
وفريق ثبتوا على حياة إسماعيل ، وهم اليوم شذّاذا لا يعرف منهم أحد يومئ إليه .
وهذان الفريقان يسمّيان بالإسماعيليّة ، والمعروف منهم الآن من يزعم أنّ الإمامة بعد إسماعيل في ولده ، وولد ولده إلى آخر الزمان . « 2 »
استدراك
( 21 ) المجدي في أنساب الطالبيّين : في رواية أبي الغنائم الحسيني ، عن أبي القاسم ابن خداع نسّابة المصريّين : أنّ إسماعيل بن جعفر الصادق عليه السّلام أكبر ولد أبيه ، مات بالعريض ، ودفن بالبقيع سنة ثمان وثلاثين ومائة ، قبل وفات أبيه بعشر سنوات . « 3 »
( 22 ) كتاب زيد النرسي : هارون بن موسى التلعكبري ، عن أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني ، عن جعفر بن عبد اللّه العلوي ، أبو عبد اللّه المحمّدي ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن زيد النرسي ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال :
ما بدا اللّه بداء أعظم من بداء بدا له في إسماعيل ابني . « 4 »
( 23 ) ومنه : بهذا الإسناد ، عن زيد النرسي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال :
هامش
( 1 ) أي رجعوا عن قولهم بأنّه حيّ وهو القائم .
( 2 ) 319 ، عنه المستجاد من كتاب الإرشاد : 179 ، وكشف الغمّة : 2 / 180 ، والبحار : 47 / 242 ح 2 .
وأورده في إعلام الورى : 292 ( مثله ) .
( 3 ) 100 .
( 4 ) 49 ، عنه البحار : 47 / 269 ح 41 ، وإثبات الهداة : 5 / 493 ح 58 .