وقال عليه السّلام : إنّ موسى وهارون حين دخلا على فرعون لم يكن في جلسائه يومئذ ولد سفاح ، كانوا ولد نكاح كلّهم ، ولو كان فيهم ولد سفاح لأمر بقتلهما ، فقالوا :
أَرْجِهْ وَأَخاهُ
« 1 » وأمروه بالتأنّي والنظر ، ثمّ وضع عليه السّلام يده على صدره ؛
وقال : وكذلك نحن لا ينزع إلينا إلّا كلّ خبيث الولادة . « 2 »
وقال عليه السّلام : إنّ الناس يعبدون اللّه على ثلاثة أوجه :
فطبقة يعبدونه رغبة في ثوابه ، فتلك عبادة الحرصاء ، وهو الطمع ؛
وآخرون يعبدونه فرقا من النار ، فتلك عبادة العبيد ، وهي الرهبة ؛
ولكن أعبده حبّا له عزّ وجلّ ، فتلك عبادة الكرام ، وهو الأمن ؛
لقوله عزّ وجلّ :
وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ
« 3 »
ولقوله عزّ وجلّ :
إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ
« 4 »
فمن أحبّ اللّه أحبّه اللّه عزّ وجلّ وكان من الآمنين . « 5 »
وقال عليه السّلام : إن يسلم الناس من ثلاثة أشياء ، كانت سلامة شاملة :
لسان السوء ، ويد السوء ، وفعل السوء . « 6 »
وقال عليه السّلام : إنّا لنحبّ من [ شيعتنا ] من كان عاقلا ، عالما ، فهما ، فقيها ، حليما مداريا ، صبورا ، صدوقا ، وفيّا ، إنّ اللّه خصّ الأنبياء عليهم السّلام بمكارم الأخلاق ، فمن كانت فيه فليحمد اللّه على ذلك ، ومن لم تكن فيه فليتضرّع إلى اللّه ، وليسأله إيّاها .
قيل له : وما هي ؟ قال عليه السّلام : الورع ، والقناعة ، والصبر ، والشكر ، والحلم ، والحياء ، والسخاء ، والشجاعة ، والغيرة ، وصدق الحديث ، والبرّ ، وأداء الأمانة ،
هامش
( 1 ) الأعراف : 111 ، الشعراء : 36 .
( 2 ) تفسير العيّاشي : 2 / 24 ح 62 ، عنه البحار : 13 / 137 ح 50 .
( 3 ) النمل : 89 .
( 4 ) آل عمران : 31 .
( 5 ) علل الشرائع : 13 ح 8 ، والخصال : 1 / 188 ح 259 ، والأمالي للصدوق : 41 ح 4 ، عنها البحار :
70 / 17 ح 9 ، وص 197 ، وص 204 ح 13 . روضة الواعظين : 483 ، عنه مشكاة الأنوار : 123 .
( 6 ) تحف العقول : 321 ، عنه البحار : 78 / 235 ح 61 .