( 5 ) ومنه : قال الإمام جعفر الصادق عليه السّلام : علمنا غابر ومزبور وكتاب مسطور في رقّ منشور ، ونكت في القلوب ، ومفاتيح أسرار الغيوب ، ونقر في الأسماع ، ولا ينفر عنه الطباع وعندنا الجفر الأبيض ، والجفر الأحمر ، والجفر الأكبر ، والجفر الأصغر ؛
ومنّا الفرس الغوّاص ، والفارس القنّاص « 1 » . « 2 »
* * *
9 - باب أنّ عنده عليه السّلام الاسم الأعظم
الأخبار ، الأصحاب :
1 - بصائر الدرجات : إبراهيم بن إسحاق ، عن عبد اللّه بن حمّاد ، عن أبي بصير ، وداود الرقّي ، ومعاوية بن عمّار [ الدهني ] ومعاوية بن وهب ، وابن سنان ، قال :
كنّا بالمدينة ، حين بعث داود بن عليّ إلى المعلّى بن خنيس فقتله ، فجلس أبو عبد اللّه عليه السّلام فلم يأته شهرا ، قال : فبعث إليه أن ائتني ، فأبى أن يأتيه ، فبعث إليه خمس نفر من الحرس ، فقال : ائتوني به ، فإن أبى فأتوني به ، أو برأسه .
فدخلوا عليه وهو يصلّي ، ونحن نصلّي معه الزوال ، فقالوا : أجب داود بن عليّ .
قال : فإن لم أجب ؟ قالوا : أمرنا أن نأتيه برأسك ! قال : وما أظنّكم تقتلون ابن رسول اللّه قالوا : ما ندري ما تقول ، وما نعرف إلّا الطاعة .
قال : انصرفوا فإنّه خير لكم في دنياكم وآخرتكم .
قالوا : واللّه لا ننصرف حتّى نذهب بك معنا ، أو نذهب برأسك .
قال : فلمّا علم أنّ القوم لا يذهبون إلّا بذهاب رأسه ، وخاف على نفسه ، قالوا :
رأيناه قد رفع يديه ، فوضعهما على منكبيه ، ثمّ بسطهما ، ثمّ دعا بسبّابته فسمعناه يقول :
« الساعة الساعة » ! فسمعنا صراخا عاليا ، فقالوا له : قم ! فقال لهم : أما إنّ صاحبكم قد مات ، وهذا الصراخ عليه ، فابعثوا رجلا منكم ، فإن لم يكن هذا الصراخ عليه قمت معكم .
قال : فبعثوا رجلا منهم ، فما لبث أن أقبل ، فقال :
هامش
( 1 ) القنّاص : الصيّاد .
( 2 ) 415 ، عنه ملحقات الإحقاق : 12 / 224 .