فقال : لا واللّه ما ترك عليّ كتابا ، وإن كان ترك عليّ كتابا ما هو إلّا إهابين « 1 » ، ولوددت أنّه عند غلامي هذا فما أبالي عليه .
قال : فجلس أبو عبد اللّه عليه السّلام ، ثمّ أقبل علينا ، فقال : ما هو - واللّه - كما يقولون ، إنّهما جفران مكتوب فيهما ، لا واللّه إنّهما لإهابان عليهما أصوافهما وأشعارهما مدحوسين « 2 » كتبا في أحدهما ، [ وفي الآخر ] سلاح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وعندنا - واللّه - صحيفة طولها سبعون ذراعا ، ما خلق اللّه من حلال إلّا وهو فيها حتّى أرش الخدش - وقال بظفره على ذراعه [ فخطّ به ] -
وعندنا مصحف فاطمة عليها السلام أما واللّه ما هو بالقرآن . « 3 »
6 - ومنه : في حديث عليّ بن سعيد ، عنه عليه السّلام :
وعندي الجفر على رغم أنف من زعم . « 4 »
استدراك ( 1 ) بصائر الدرجات : حدّثنا عبد اللّه بن محمّد [ عمّن رواه ] عن محمّد بن الحسن السري ، عن عمّه عليّ بن السري الكرخي ، قال :
كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فدخل عليه شيخ ومعه ابنه ، فقال له الشيخ :
جعلت فداك ، أمن شيعتكم أنا ؟ فأخرج أبو عبد اللّه عليه السّلام صحيفة مثل فخذ البعير ، فناوله طرفها ، ثمّ قال : أدرج . فأدرجه حتّى أوقفه على حرف من حروف المعجم ، فإذا اسم ابنه قبل اسمه ، فصاح الابن فرحا : « 5 » اسمي واللّه .
هامش
( 1 ) الإهاب : الجلد أو ما لم يدبغ ؛ .
( 2 ) « مدحوسين : مملوّين » منه ره .
( 3 ) 151 ح 2 ، عنه البحار : 26 / 38 ح 69 ، وج 47 / 270 ح 2 .
( 4 ) يأتي الحديث بتمامه ص 912 ح 3 بتخريجاته .
( 5 ) « قد جاء » خ ل ، ع .