فوجم « 1 » الشيخ ، ثمّ قال له : أدرج . فأدرج ، ثمّ أوقفه أيضا على اسمه كذلك . « 2 »
( 2 ) ومنه : الحسن بن عليّ بن النعمان ، عن أبيه عليّ بن النعمان ، عن بكر بن كرب قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فسمعناه يقول :
أما واللّه ، إنّ عندنا ما لا نحتاج إلى الناس ، وإنّ الناس يحتاجون إلينا ، إنّ عندنا الصحيفة سبعون ذراعا بخطّ عليّ وإملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليهما وعلى أولادهما ، فيها من كلّ حلال وحرام ، وإنّكم لتأتوننا ، فتدخلون علينا ، فنعرف خياركم من شراركم . « 3 »
( 3 ) الكافي : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن الحسين بن أبي العلاء ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول :
إنّ عندي الجفر الأبيض . قال : قلنا : فأيّ شيء فيه ؟ قال عليه السّلام :
زبور داود ، وتوراة موسى ، وإنجيل عيسى ، وصحف إبراهيم عليه السّلام ، والحلال والحرام ، ومصحف فاطمة عليها السلام ، ما أزعم أنّ فيه قرآنا ، وفيه ما يحتاج الناس إلينا ، ولا نحتاج إلى أحد ، حتّى فيه الجلدة ، ونصف الجلدة ، وربع الجلدة ، وأرش الخدش .
وعندي الجفر الأحمر . قال : قلت : وأيّ شيء في الجفر الأحمر ؟
قال : السلاح وذلك أنّما يفتح للدم ، يفتحه صاحب السيف للقتل .
فقال له عبد اللّه بن أبي يعفور : أصلحك اللّه ، أيعرف هذا بنو الحسن ؟
فقال عليه السّلام : إي واللّه ، كما يعرفون الليل أنّه ليل ، والنهار أنّه نهار ، ولكنّهم يحملهم الحسد وطلب الدنيا على الجحود والإنكار ، ولو طلبوا الحقّ بالحقّ لكان خيرا لهم . « 4 »
( 4 ) ينابيع المودّة : قال الإمام جعفر الصادق عليه السّلام :
منّا الجفر الأبيض ، ومنّا الجفر الأحمر ، ومنّا الجفر الجامع . « 5 »
هامش
( 1 ) « فرحم » خ ل ، ب . والوجوم : السكوت على غيظ .
( 2 ) 173 ح 10 ، عنه البحار : 26 / 124 ح 18 .
( 3 ) 142 ح 1 ، وهذا الحديث مرويّ بألفاظ عديدة ، وأسانيد شتّى في بصائر الدرجات : 142 - 146 .
( 4 ) 1 / 240 ح 3 ، ورواه في بصائر الدرجات : 150 ح 1 ، عنه البحار : 26 / 37 ح 68 .
( 5 ) 404 ، عنه ملحقات الإحقاق : 12 / 224 .