[ غيبة صاحب الأمر عليه السّلام ]
( 9 ) الاحتجاج : عن عبد اللّه بن الفضل الهاشمي ، قال : سمعت الصادق عليه السّلام يقول :
إنّ لصاحب هذا الأمر غيبة لا بدّ منها ، يرتاب فيها كلّ مبطل .
قلت له : ولم جعلت فداك ؟
قال : لأمر لا يؤذن لي في كشفه لكم .
قلت : فما وجه الحكمة في غيبته ؟
قال : وجه الحكمة في غيبته ، وجه الحكمة في غيبات من تقدّمه من حجج اللّه تعالى ذكره ، إنّ وجه الحكمة في ذلك لا ينكشف إلّا بعد ظهوره ؛
كما لم ينكشف وجه الحكمة لما أتاه الخضر من خرق السفينة ، وقتل الغلام ، وإقامة الجدار لموسى عليه السّلام ، إلى وقت افتراقهما ؛
يا ابن الفضل ! إنّ هذا الأمر أمر من اللّه ، وسرّ من سرّ اللّه ، وغيب من غيب اللّه ، ومتى علمنا أنّه عزّ وجلّ حكيم صدّقنا بأنّ أفعاله كلّها حكمة ، وإن كان وجهها غير منكشف . « 1 »
( 10 ) ومنه : ما رواه الحارث بن المغيرة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
إذا سمعت من أصحابك الحديث ، وكلّهم ثقة ، فموسّع عليك حتّى ترى القائم عليه السّلام فتردّه عليه . « 2 »
[ تعارض الروايات ، والأخذ بالأرجح ]
( 11 ) ومنه : وروى سماعة بن مهران ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام قلت :
يرد علينا حديثان ، واحد يأمرنا بالأخذ به ، والآخر ينهانا عنه ؟
قال : لا تعمل بواحد منهما حتّى تلقى صاحبك ، فتسأله عنه .
هامش
( 1 ) 2 / 140 ، عنه إثبات الهداة : 6 / 438 ح 217 ، وعن إكمال الدين : 2 / 481 ح 11 ، وعن العلل :
1 / 245 ح 8 . والأحاديث المرويّة عن الإمام الصادق عليه السّلام في الإمام الحجّة عليه السّلام كثيرة ؛
استقصينا معظمها في عوالم الإمام صاحب الزّمان عليه السّلام .
( 2 ) 2 / 108 ، عنه البحار : 2 / 224 ، والوسائل : 18 / 87 ح 41 . تقدّم في عوالم العلوم : 3 / 553 .