فسئل عن قول إبراهيم :
فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ
« 1 » .
قال : ما كان إبراهيم سقيما ، وما كذب إنّما عنى سقيما في دينه أي مرتادا . « 2 »
( 5 ) ومنه : وعن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن هذه الآية :
ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا
« 3 » ؛
قال : أيّ شيء تقول ؟ قلت : إنّي أقول إنّها خاصّة لولد فاطمة عليها السلام .
فقال عليه السّلام : أمّا من سلّ سيفه ، ودعا الناس إلى نفسه إلى الضلال من ولد فاطمة وغيرهم ، فليس بداخل في [ هذه ] الآية .
قلت : من يدخل فيها ؟ قال : الظالم لنفسه : الّذي لا يدعو الناس إلى ضلال ولا هدى .
والمقتصد منّا أهل البيت هو العارف حقّ الإمام ، والسابق بالخيرات هو الإمام . « 4 »
[ تفسيره عليه السّلام حديث جدّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ]
( 6 ) ومنه : عن عبد المؤمن الأنصاري قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
إنّ قوما رووا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « اختلاف أمّتي رحمة » ؟ فقال : صدقوا .
قلت : إن كان اختلافهم رحمة ، فاجتماعهم عذاب ! ؟
قال : ليس حيث تذهب وذهبوا ، إنّما أراد قول اللّه عزّ وجلّ :
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ
« 5 » ؛
أمرهم أن ينفروا إلى رسول اللّه ، ويختلفوا إليه ، ويتعلّموا ، ثمّ يرجعوا إلى قومهم فيعلّموهم .
إنّما أراد اختلافهم في البلدان ، لا اختلافا في الدين ، إنّما الدين واحد « 6 » .
هامش
( 1 ) الصافات : 88 .
( 2 ) 2 / 104 ، عنه البحار : 11 / 76 ح 4 ، وعن معاني الأخبار : 209 ح 1 . ورواه في علل الشرائع :
52 ح 4 ، بإسناده إلى رجل من أصحابنا قطعة ( مثله ) .
( 3 ) فاطر : 32 .
( 4 ) تقدّم في عوالم العلوم : 18 / 266 ح 10 بتخريجاته .
( 5 ) التوبة : 122 .
( 6 ) 2 / 105 ، عنه البحار : 1 / 227 ح 19 ، وعن معاني الأخبار : 157 ح 1 ، وعلل الشرائع : 85 ح 4 .