أقول : استكمالا للباب نورد هنا مجموعة أحاديث من كتاب الاحتجاج لم يوردها المؤلّف - في المجلّد الخاصّ بالاحتجاجات - ولها دلالات مختلفة :
[ توحيد اللّه جلّ جلاله ] « 1 »
( 1 ) الاحتجاج : عن هشام بن الحكم ، قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن أسماء اللّه عزّ ذكره واشتقاقها ، فقلت : « اللّه » ممّ هو مشتقّ ؟
قال : يا هشام ! اللّه مشتقّ من إله ، وإله يقتضي مألوها ، والاسم غير المسمّى ، فمن عبد الاسم دون المعنى فقد كفر ولم يعبد شيئا ، ومن عبد الاسم والمعنى فقد كفر « 2 » وعبد الاثنين ، ومن عبد المعنى دون الاسم فذاك التوحيد ؛
أفهمت يا هشام ؟ قال : فقلت : زدني !
فقال : إنّ للّه تبارك وتعالى تسعة وتسعين اسما ، فلو كان الاسم هو المسمّى لكان كلّ اسم منها إلها ، ولكنّ « اللّه » معنى يدلّ عليه بهذه الأسماء [ و ] كلّها غيره ،
يا هشام الخبز اسم للمأكول ، والماء اسم للمشروب ، والثوب اسم للملبوس ، والنار اسم للمحرق ،
أفهمت يا هشام فهما تدفع به وتناضل به أعداءنا ، والمتّخذين مع اللّه غيره ؟ قلت : نعم ،
قال : فقال : نفعك اللّه به ، وثبّتك !
قال هشام : فو اللّه ما قهرني أحد في علم التوحيد حتّى قمت مقامي هذا . « 3 »
( 2 ) ومنه : عنه يونس بن ظبيان ، قال : دخل رجل على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال :
أرأيت اللّه حين عبدته ؟ قال : ما كنت أعبد شيئا لم أره .
هامش
( 1 ) تقدّم ص 50 ما يناسب المقام .
( 2 ) « أشرك » الكافي .
( 3 ) 2 / 72 ، عنه البحار : 4 / 157 ح 2 وعن التوحيد : 220 ح 13 ؛ ورواه في الكافي : 1 / 114 ح 2 ، باسناده إلى هشام ( مثله ) ؛ عنه الوسائل : 18 / 566 ح 45 ؛ تقدّم في عوالم العلوم : 5 / 563 وص 579 .