فأتينا أبا حنيفة ، فقال كما قالا ؛
فخرجنا إلى مكّة ، فقال لي : سل أبا عبد اللّه عليه السّلام ، ولم تكن حجّت المرأة ؛
فسألت أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال لي : ابدأ بالحجّ ، فإنّه فريضة من اللّه عليها ؛
وما بقي فاجعله بعضا في ذا ، وبعضا في ذا ؛
قال : فقدمت فدخلت المسجد ، فاستقبلت أبا حنيفة وقلت له : سألت جعفر بن محمّد عن الّذي سألتك عنه ، فقال لي : ابدأ بحقّ اللّه أوّلا ، فإنّه فريضة عليها ، وما بقي فاجعله بعضا في ذا ، وبعضا في ذا ، فو اللّه ما قال لي خيرا ولا شرّا ؛
وجئت إلى حلقته وقد طرحوها ، وقالوا :
قال أبو حنيفة : ابدأ بالحجّ ، فإنّه فريضة [ من اللّه ] عليها .
قال : قلت : هو باللّه كان « 1 » كذا وكذا ! ؟ فقالوا : هو أخبرنا هذا . « 2 »
3 - باب جوابه عليه السّلام عن مسألة فيما كتب المنصور إلى محمّد بن خالد أن يسأل فقهاء المدينة
الأخبار ، الأصحاب :
1 - الكافي : عليّ بن إبراهيم ، عن سلمة بن الخطّاب ، عن الحسن بن راشد ، عن عليّ بن إسماعيل الميثمي ، عن حبيب الخثعمي ، قال :
كتب أبو جعفر المنصور إلى محمّد بن خالد ، وكان عامله على المدينة ، أن يسأل أهل المدينة عن الخمسة في الزكاة من المائتين ، كيف صارت وزن سبعة ، ولم يكن هذا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وأمره أن يسأل فيمن يسأل عبد اللّه بن الحسن ، وجعفر بن محمّد عليهما السّلام ؛
قال : فسأل أهل المدينة ، فقالوا : أدركنا من كان قبلنا على هذا .
فبعث إلى عبد اللّه بن الحسن ، وجعفر بن محمّد عليهما السّلام ، فسأل عبد اللّه بن الحسن ؛ فقال كما قال المستفتون من أهل المدينة ، قال : فقال : ما تقول يا أبا عبد اللّه ؟
هامش
( 1 ) « قال » ع ، ب .
( 2 ) 7 / 63 ح 22 ، البحار : 47 / 226 ح 15 ، والوسائل : 13 / 456 ح 3 .