على يمينه ، ثمّ يستقبل القبلة ، فيكبّر اللّه مائة تكبيرة ، رافعا بها صوته ؛
ثمّ يلتفت إلى الناس عن يمينه ، فيسبّح اللّه مائة تسبيحة رافعا بها صوته ، ثمّ يلتفت إلى الناس عن يساره ، فيهلّل اللّه مائة تهليلة رافعا بها صوته ، ثمّ يستقبل الناس فيحمد اللّه مائة تحميدة ؛
ثمّ يرفع يديه فيدعو ، ثمّ يدعون ، فإنّي لأرجو أن لا يخيبوا .
قال : ففعل ، فلمّا رجعنا ، قالوا : هذا من تعليم جعفر عليه السّلام .
وفي رواية يونس : فما رجعنا حتّى أهمّتنا أنفسنا « 1 » . « 2 »
4 - باب حاله عليه السّلام مع زياد بن عبيد اللّه الحارثي وما جرى بينه عليه السّلام وبينه
الأخبار ، الأصحاب :
1 - الكافي : العدّة ، عن سهل ، عن البزنطي ، عن أبي المغراء ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّي لذات يوم عند زياد بن عبيد اللّه الحارثي « 3 » إذ جاء رجل يستعدي « 4 » على أبيه ، فقال : أصلح اللّه الأمير ، إنّ أبي زوّج ابنتي بغير إذني .
فقال زياد لجلسائه الّذين عنده : ما تقولون فيما يقول هذا الرجل ؟ قالوا : نكاحه باطل .
قال : ثمّ أقبل عليّ ، فقال : ما تقول يا أبا عبد اللّه ؟
فلمّا سألني أقبلت على الّذين أجابوه ، فقلت لهم : أليس فيما تروون أنتم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّ رجلا جاء يستعديه على أبيه في مثل هذا ، فقال [ له ] رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنت ومالك لأبيك ؟ قالوا : بلى .
هامش
( 1 ) لعلّ المراد به أنّه ما كان لنا همّ إلّا همّ أنفسنا أن تبتلّ ثيابنا بالمطر ، فيكون كناية عن سرعة الأمطار :
( الوافي ) .
( 2 ) 3 / 148 ح 5 ، عنه البحار : 47 / 231 ح 20 . ورواه في الكافي : 3 / 462 ح 1 بهذا الإسناد ، عنه الوسائل : 5 / 162 ح 2 ، والوافي : 9 / 1349 ح 1 .
( 3 ) استعمله السفّاح سنة 133 على مكّة والمدينة والطائف واليمامة ، وعزله المنصور سنة 141 ( راجع الكامل في التاريخ : 5 / 448 ، 507 وفيه عبد اللّه بدل عبيد اللّه ) .
( 4 ) أي ذهب به إلى الأمير للاستعداء يعني طلب التقوية والنصرة .