يا رسول اللّه ! بلغ من قدري حتّى أنّي اذكر هناك ؟
قال : نعم ، و [ إنّ ] اللّه يعرفك ، وإنّك لتذكر في الرفيق الأعلى .
فقال المنصور : ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء .
كتاب الاستدراك « 1 » : بإسناده عن الحسين بن محمّد بن عامر ، بإسناده ( مثله ) . « 2 » .
2 - باب فيما جرى بينه عليه السّلام وبين المنصور في إخباره عليه السّلام بالهواء
الأخبار ، الأصحاب :
1 - الخرائج والجرائح : روي عن صفوان الجمّال ، قال : كنت بالحيرة مع أبي عبد اللّه عليه السّلام إذ أقبل الربيع ، وقال : أجب أمير المؤمنين . فلم يلبث أن عاد ؛
قلت : [ يا مولاي ! ] أسرعت الانصراف .
قال : إنّه سألني عن شيء ، فاسأل الربيع عنه .
قال صفوان : وكان بيني وبين الربيع لطف ، فخرجت إلى الربيع وسألته ، فقال :
أخبرك بالعجب ، إنّ الأعراب خرجوا يجتنون الكمأة « 3 » فأصابوا في البرّ خلقا ملقى ، فأتوني به ، فأدخلته على الخليفة ، فلمّا رآه ، قال : نحّه ، وادع جعفرا . فدعوته ؛
فقال : يا أبا عبد اللّه ! أخبرني عن الهواء ما فيه ؟ قال : في الهواء موج مكفوف .
قال : ففيه سكّان ؟ قال : نعم . قال : وما سكّانه ؟
قال : خلق أبدانهم أبدان الحيتان ، ورؤوسهم رؤوس الطير ، ولهم أعرفة كأعرفة
هامش
( 1 ) قال العلّامة المجلسي في أوّل البحار : ( إنّي لم أظفر بأصل الكتاب ، ووجدت أخبارا مأخوذة منه بخطّ الشيخ شمس الدين الجبعي نقلا عن خطّ شيخنا الشهيد ) ؛
وذكره المصنّف كذلك في المجلّد الأوّل من هذه الموسوعة .
( 2 ) 489 ح 9 ، . . . ، عنهما البحار : 47 / 167 ح 9 و 10 .
وأخرج قطعه منه في البحار : 18 / 343 ح 52 ، وج 75 / 263 ح 3 ، وإثبات الهداة : 3 / 417 ح 302 عن الأمالي ، وفي البحار : 10 / 216 ح 18 عن الاستدراك .
( 3 ) الكمء : نبات يقال له أيضا ( شحم الأرض ) يوجد في الربيع تحت الأرض ، وهو أصل مستدير لا ساق له ولا عرق ، لونه يميل إلى الغبرة ، جمعها : أكمؤ وكمأة .