وقال ثانيهما : فكتبته من عبد الغنيّ : وها هو في جيبي .
وأنا أقول : فكتبته منهما ، وها هو في جيبي .
هذا حديث جليل حسن غريب أخرجه ابن الطيلسان ، وأبو عليّ بن أبي الأحوص وغيرهما من أرباب المسلسلات ببعض مخالفة . « 1 »
3 - باب استدعاء المنصور الصادق عليه السّلام مرّة ثالثة بالربذة
الأخبار ، الأصحاب :
1 - مهج الدعوات : ومن ذلك دعاء الصادق عليه السّلام لمّا استدعاه المنصور إليه مرّة ثالثة بالربذة ، رويناه بإسنادنا إلى محمّد بن الحسن الصفّار بإسناده في كتاب فضل الدعاء ، عن إبراهيم بن جبلة ، عن مخرمة الكندي ، قال :
لمّا نزل أبو جعفر المنصور الربذة - وجعفر بن محمّد عليهما السّلام يومئذ بها - قال :
من يعذرني من جعفر هذا ، قدّم رجلا وأخّر أخرى « 2 » يقول :
أتنحّى عن محمّد - أقول « 3 » : يعني محمّد بن عبد اللّه بن الحسن -
فإن يظفر فإنّما الأمر لي ، وإن تكن الأخرى فكنت قد أحرزت نفسي ، أما واللّه لأقتلنّه .
ثمّ التفت إلى إبراهيم بن جبلة ، وقال :
يا ابن جبلة ! قم إليه ، فضع في عنقه ثيابه ، ثمّ ائتني به سحبا .
قال إبراهيم : فخرجت حتّى أتيت منزله ، فلم اصبه ، فطلبته في مسجد أبي ذرّ ، فوجدته في باب المسجد ، قال : فاستحييت أن أفعل ما أمرت به ، فأخذت بكمّه ، فقلت له :
هامش
( 1 ) 159 ، عنه عين الأدب والسياسة : 182 . عنهما إحقاق الحقّ : 12 / 252 .
( 2 ) « قدّم رجلا وأخّر أخرى : أي وافق محمّد بن عبد اللّه في بعض الأمر ، وحثّه على الخروج ، وتنحّى عنه ظاهرا ، أو حرّف الناس عن ناحيتنا ولم يوافقه الخروج .
( يقول ) أي الصادق عليه السّلام : أتنحّى عن محمّد بن عبد اللّه بن الحسن فإن يظفر محمّد فالأمر لي لكثرة شيعتي ، وعلم الناس بأنّي أعلم وأصلح لذلك ، وإن انهزم وقتل فقد نحّيت نفسي من القتل .
ويحتمل أن يكون قدّم رجلا وأخّر أخرى : بمعناه المعروف أي تنكّر وتردّد حتّى عزم على ذلك ، ولكنّه بعيد عن السياق » منه ره .
( 3 ) « قوله : « أقول : يعني محمّد بن عبد اللّه » من كلام السيّد » منه ره .