20 - أبواب جوامع معجزاته عليه السّلام
1 - باب معجزته عليه السّلام في إطعام النخلة اليابسة الرطب ، ونسبة الأعرابي السحر إليه ، وصيرورته كلبا وعوده أعرابيّا
الأخبار ، الأصحاب :
1 - الخرائج والجرائح : روي عن عليّ بن أبي حمزة ، قال :
حججت مع الصادق عليه السّلام فجلسنا في بعض الطريق تحت نخلة يابسة ، فحرّك شفتيه بدعاء لم أفهمه ، ثمّ قال : يا نخلة ! أطعمينا ممّا جعل اللّه فيك من رزق عباده .
قال : فنظرت إلى النخلة وقد تمايلت نحو الصادق عليه السّلام وعليها أعذاقها ، وفيها الرطب ، قال : ادن فسمّ وكل . فأكلنا منها رطبا أعذب رطب وأطيبه ؛
فإذا نحن بأعرابيّ يقول : ما رأيت كاليوم سحرا أعظم من هذا ! !
فقال الصادق عليه السّلام : نحن ورثة الأنبياء ليس فينا ساحر ولا كاهن ، بل ندعو اللّه فيجيب ؛
فإن أحببت أن أدعو اللّه فيمسخك كلبا تهتدي إلى منزلك ، وتدخل عليهم ، وتبصبص « 1 » لأهلك [ فعلت ] ؟ قال الأعرابي - بجهله - : بلى .
فدعا اللّه ، فصار كلبا في وقته ، ومضى على وجهه . فقال لي الصادق عليه السّلام :
اتبعه ، فاتّبعته ، حتّى صار إلى [ حيّه ، فدخل إلى ] منزله ، فجعل يبصبص لأهله وولده ، فأخذوا له عصا حتّى أخرجوه ، فانصرفت إلى الصادق عليه السّلام فأخبرته بما كان [ منه ] ؛
فبينما نحن في حديثه إذ أقبل حتّى وقف بين يدي الصادق عليه السّلام ، وجعلت دموعه تسيل ، فأقبل يتمرّغ في التراب ويعوي ، فرحمه فدعا اللّه [ له ] فعاد أعرابيّا .
فقال له الصادق عليه السّلام : هل آمنت يا أعرابيّ ؟ قال : نعم ، ألفا وألفا . « 2 »
هامش
( 1 ) بصبص وتبصبص الكلب : حرّك ذنبه .
( 2 ) 1 / 296 ح 3 ، عنه كشف الغمّة : 2 / 199 ، وإثبات الهداة : 5 / 403 ح 134 ، والبحار : 47 / 110 ح 147 ، وأورد قطعة منه في الصراط المستقيم : 2 / 185 ح 3 ، وأورده في الثاقب في المناقب : 198 ح 4 ، عنه مدينة المعاجز : 382 ح 78 . وأخرجه في ملحقات إحقاق الحقّ : 12 / 260 ، عن وسيلة النجاة : 358 .