2 - باب إخباره عليه السّلام بخيانة الهندي وإنكاره ، وتكلّم ثيابه عليه
الأخبار ، الأئمّة ، الرضا عليه السّلام :
1 - المناقب لابن شهرآشوب ، والخرائج والجرائح : روي أنّ أبا الصلت الهروي روى عن الرضا عليه السّلام أنّه قال : قال لي أبي ، موسى عليه السّلام : كنت جالسا عند أبي عليه السّلام إذ دخل عليه بعض أوليائنا ، فقال : في الباب ركب كثير يريدون الدخول عليك ، فقال لي :
انظر في الباب . فنظرت إلى جمال كثيرة عليها صناديق ، ورجل راكب فرسا .
فقلت : من الرجل ؟ فقال : رجل من السند والهند ، أردت الإمام جعفر بن محمّد عليهما السّلام .
فأعلمت والدي بذلك ، فقال : لا تأذن للنجس الخائن .
فأقام بالباب مدّة مديدة ، فلم يؤذن له حتّى شفع يزيد بن سليمان ، ومحمّد بن سليمان ، فأذن له . فدخل الهندي وجثى بين يديه ، فقال :
أصلح اللّه الإمام أنا رجل من [ بلد ] الهند من قبل ملكها ، بعثني إليك بكتاب مختوم ، ولي بالباب حول لم تأذن لي ، فما ذنبي ؟ أهكذا يفعل [ أولاد ] الأنبياء ؟ !
قال : فطأطأ رأسه ، ثمّ قال :
وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ
« 1 »
[ وليس مثلك من يطأ مجالس الأنبياء ] .
قال موسى عليه السّلام : فأمرني أبي بأخذ الكتاب وفكّه ، فإذا فيه : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، إلى جعفر بن محمّد [ الصادق ] الطاهر من كلّ نجس ، من ملك الهند :
أمّا بعد ، فقد هداني اللّه على يديك ، وأنّه أهدي إليّ جارية لم أر أحسن منها ، ولم أجد أحدا يستأهلها غيرك ، فبعثتها إليك مع شيء من الحليّ والجواهر والطيب ، ثمّ جمعت وزرائي فاخترت منهم ألف رجل يصلحون للأمانة ، واخترت من الألف مائة ، واخترت من المائة عشرة ، واخترت من العشرة واحدا ، وهو « ميزاب بن حبّاب » لم أر أوثق منه ، فبعثت على يده هذه [ الجارية والهديّة ] .
فقال جعفر عليه السّلام : ارجع أيّها الخائن ، فما كنت بالّذي أقبلها ، لأنّك خائن فيما ائتمنت
هامش
( 1 ) سورة ص : 88 .