فرفع الصادق عليه السّلام يديه إلى السماء وهما يرعشان ، فقال : اللهمّ إن كان عبدك كاذبا فسلّط عليه كلبك .
فبعثه بنو اميّة إلى الكوفة ، فبينما هو يدور في سككها إذ افترسه الأسد ، واتّصل خبره بجعفر فخرّ ساجدا ، ثمّ قال :
الحمد للّه الّذي أنجزنا ما وعدنا . « 1 »
هامش
وإذا كان القتل والصلب وأمثالهما عنده موجبا للنقيصة ، وقادحا في الإمامة ، فكيف اختار عثمان وقال بإمامته وقد كان من قتله ما كان ! ؟ وباللّه المستعان على أمثال هذا الهذيان ؛ فقد ظهر لك - أيّدك اللّه - ميل الحكيم وبعده من الرشد حين حكم ، وتعدّيه الحقّ في النظم الّذي نظم ، فليته كالصاغاني حين وصل إلى بكم .
أقول : وقد ردّ على أبياته تلك بردود كثيرة ، منها :ألا إنّكم في صلب زيد كأنّكم * يهود على صلب المسيح تألّبواومن قاس مولانا عليّا أخا الهدى * بضليلكم عثمان فهو مكذوب.
( 1 ) 3 / 360 ، عنه البحار : 47 / 136 ذ ح 185 ؛
وروى في دلائل الإمامة : 115 بإسناده إلى ثمامة بن أشرس عن محمّد بن راشد ، عن أبيه ( نحوه ) .
وأخرجه في كشف الغمّة : 2 / 201 - 203 عن صفوة الصفوة لابن الجوزي ، وفي إحقاق الحقّ :
12 / 259 ، عن الفصول المهمّة لابن الصبّاغ : 208 ، وفرائد السمطين : 1 / 392 ، ونور الأبصار :
198 ، ووسيلة النجاة : 361 ، وفي ج 19 / 510 ، عن الأنوار القدسيّة : 36 .