حدّثني أحمد بن الحسين المعروف بابن أبي القاسم ، عن أبيه ، عن بعض رجاله ، عن محمّد بن سلمقان « 1 » ، عمّن حدّثه ، عن جابر بن يزيد ، قال :
كنت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام جالسا إذ دخل عليه رجل من أهل خراسان ؛
فقال : جعلت فداك ، إنّي قدمت أنا وامّي قاضيين لحقّك ، وإنّ امّي ماتت دونك .
قال : اذهب فائت بامّك .
قال جابر : فما رأيت أشدّ تسليما منه ، ما ردّ على أبي عبد اللّه عليه السّلام حتّى مضى فجاء بامّه ؛ فلمّا رأت أبا عبد اللّه عليه السّلام قالت : هذا الّذي أمر ملك الموت بتركي .
ثمّ قالت : يا سيّدي ! أوصني .
قال عليه السّلام : عليك بالبرّ للمؤمنين ، فإنّ الإنسان يكون عمره ثلاثين سنة فيكون بارّا ، فيجعلها ثلاثة وستّين سنة ، وإنّ الإنسان يكون عمره ثلاثة وستّين ، فيكون غير بارّ فيبتّر اللّه عمره ، فيجعلها ثلاثين سنة . « 2 »
* * *
4 - باب آخر [ في استجابة دعائه عليه السّلام في إحياء اللّه تعالى زوجه عيسى بن مهران ]
الأخبار ، م :
1 - الخرائج والجرائح : روي أنّ عيسى بن مهران ، قال :
كان رجل من أهل خراسان من وراء النهر « 3 » ، وكان موسرا ، وكان محبّا لأهل البيت ، وكان يحجّ في كلّ سنة ، وقد وظّف على نفسه لأبي عبد اللّه عليه السّلام في كلّ سنة ألف دينار من
هامش
( 1 ) كذا ولم نعثر له على ترجمة ، وفي مدينة المعاجز « محمّد بن سفيان » والظاهر أنّه هو الصواب ( راجع معجم رجال الحديث : 16 / 131 ) .
( 2 ) 125 ، عنه إثبات الهداة : 5 / 455 ح 239 مختصرا ، ومدينة المعاجز : 385 ح 89 .
( 3 ) ما وراء النهر : يراد به جيحون بخراسان ، وما كان منها شرقية ، يقال له : بلاد الهياطلة ؛ وفي الإسلام سمّوه : ما وراء النهر ( مراصد الاطلاع : 3 / 1223 ) .