ويرضى عنك ، لأرمينّك بهذه الحربة ، فلأضعها بين كتفيك ، ثمّ لاخرجها من صدرك .
فانتبهت فزعا مرعوبا ، فصرت إليك ، فارحمني يرحمك اللّه ، فقال :
رضي اللّه عنك ، وغفر [ اللّه ] لك ، أوصني ، فإنّك مقتول مصلوب محروق بالنار فوصّى زيد بعياله ، وأولاده ، وقضاء الدين عنه . « 1 »
3 - باب آخر [ في تأويله عليه السّلام رؤيا إسماعيل بن عبد اللّه
الأخبار ، الأصحاب :
1 - الكافي : إسماعيل بن عبد اللّه القرشي ، قال :
أتى إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام رجل فقال [ له ] : يا ابن رسول اللّه ! رأيت في منامي كأنّي خارج من مدينة الكوفة في موضع أعرفه ، وكأنّ شبحا من خشب ، أو رجلا منحوتا من خشب ، على فرس من خشب ، يلوّح بسيفه ، وأنا أشاهده فزعا مرعوبا .
فقال له عليه السّلام : أنت رجل تريد اغتيال رجل في معيشته ، فاتّق اللّه الّذي خلقك ثمّ يميتك .
فقال الرجل : أشهد أنّك قد أوتيت علما ، واستنبطته من معدنه ؛
أخبرك يا ابن رسول اللّه عمّا قد فسّرت لي : أنّ رجلا من جيراني جاءني وعرض عليّ ضيعته ، فهممت أن أملكها بوكس « 2 » كثير لمّا عرفت أنّه ليس لها طالب غيري .
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : وصاحبك يتولّانا ، ويبرأ من عدوّنا ؟ فقال :
نعم يا ابن رسول اللّه [ رجل جيّد البصيرة ، مستحكم الدين ، وأنا تائب إلى اللّه عزّ وجلّ وإليك ممّا هممت به ونويته ، فأخبرني يا ابن رسول اللّه ] لو كان ناصبا حلّ لي اغتياله ؟
فقال : أدّ الأمانة لمن ائتمنك ، وأراد منك النصيحة ولو إلى قاتل الحسين عليه السّلام . « 3 »
هامش
( 1 ) يأتي ص 902 ح 1 بتخريجاته .
( 2 ) « الوكس : النقص ، ووكس فلان على المجهول أي خسر » منه ره .
( 3 ) 8 / 293 ح 448 ، عنه البحار : 47 / 155 ح 218 ، والوسائل : 12 / 331 ح 1 ؛
أقول : يأتي - في المجلّد الخاص من موسوعة العوالم في حقيقة الرؤيا وتعبيرها - ما يناسب هذا الباب عن الصّادق عليه السّلام منه ره .