زنفيلجتي « 1 » وقلت : أتبرّك بها . قال : وقدمت عليه ، فقال :
يا هشام ! اشتريت الحوائج ؟ ] قلت : نعم . قال : وخرّقت الرقعة ؟ قلت :
أدخلتها زنفيلجتي وأقفلت عليها الباب ، أطلب البركة ، وهو ذا المفتاح في تكتّي .
قال : فرفع جانب مصلّاه وطرحها إليّ ، فقال : خرّقها . فخرّقتها ، ورجعت ففتّشت الزنفيلجيّة ، فلم أجد فيها شيئا . « 2 »
3 - باب إحضاره عليه السّلام الصرّة عنده
الأخبار ، الأصحاب :
1 - مشارق الأنوار : عن محمّد بن سنان أنّ رجلا قدم إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام من خراسان ، ومعه صرر من الصدقات ، معدودة مختومة ، وعليها أسماء أصحابها مكتوبة .
فلمّا دخل الرجل جعل أبو عبد اللّه عليه السّلام يسمّي أصحاب الصرر ، ويقول : أخرج صرّة فلان ، فإنّ فيها كذا وكذا .
ثمّ قال : أين صرّة المرأة الّتي بعثتها من غزل يدها ؟ أخرجها ، فقد قبلناها .
ثمّ قال للرجل : أين الكيس الأزرق ؟ [ وكان فيما حمل إليه كيس أزرق ] فيه ألف درهم ، وكان الرجل قد فقده في بعض طريقه ، فلمّا ذكره الإمام عليه السّلام استحيا الرجل فقال :
يا مولاي ! في بعض الطريق قد فقد ، فقال له الإمام : تعرفه إذا رأيته ؟ فقال : [ نعم فقال : ] يا غلام ! أخرج الكيس الأزرق . فأخرجه ، فلمّا رآه الرجل عرفه ،
فقال له الإمام عليه السّلام : إنّا احتجنا إلى ما فيه ، فأحضرناه قبل وصولك إلينا .
فقال الرجل : يا مولاي ! إنّي ألتمس الجواب بوصول ما حملته إلى حضرتك .
فقال له : إنّ الجواب كتبناه وأنت في الطريق . « 3 »
هامش
( 1 ) الزنفيلجة - بكسر الزاي والفاء وفتح اللام : شبيه بالكنف ، وهو معرّب . أصله بالفارسيّة : زينبيله ( لسان العرب : 2 / 291 ) .
( 2 ) 2 / 195 ، عنه البحار : 47 / 147 ضمن ح 203 ، وإثبات الهداة : 5 / 434 ح 187 .
( 3 ) تقدّم ص 224 ح 38 ( مثله ) .