عن عليّ بن ميسر « 1 » ، قال :
لمّا قدم أبو عبد اللّه عليه السّلام على أبي جعفر ، أقام أبو جعفر مولى له على رأسه وقال له :
إذا دخل عليّ فاضرب عنقه .
فلمّا دخل أبو عبد اللّه عليه السّلام نظر إلى أبي جعفر ، وأسرّ شيئا بينه وبين نفسه لا يدرى ما هو ، ثمّ أظهر « يا من يكفي خلقه كلّهم ولا يكفيه أحد ، اكفني شرّ عبد اللّه [ بن محمّد ] بن علي » « 2 » فصار أبو جعفر لا يبصر مولاه ، و [ صار مولاه ] « 3 » لا يبصره .
قال : فقال أبو جعفر : يا جعفر بن محمّد ! لقد أتعبتك في هذا الحرّ فانصرف
فخرج أبو عبد اللّه عليه السّلام من عنده ، فقال أبو جعفر لمولاه : ما منعك أن تفعل ما أمرتك به ؟ !
[ قال : ] فقال : لا واللّه ما أبصرته ، ولقد جاء شيء حال بيني وبينه .
فقال أبو جعفر : واللّه لئن حدّثت بهذا الحديث لأقتلنّك .
الخرائج والجرائح : عن عليّ بن ميسرة ( مثله ) . « 4 »
هامش
( 1 ) كذا ، ويأتي تباعا عن الخرائج « ميسرة » . كلاهما وارد ، راجع جامع الرواة : 1 / 605 ، وتنقيح المقال : 2 / 312 .
( 2 ) هو أبو جعفر عبد اللّه بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب ، الخليفة العبّاسي الثاني الّذي بويع بالخلافة بعهد من أخيه السفّاح .
( 3 ) من الكافي : 2 / 559 ح 12 .
( 4 ) 8 ، 494 ح 1 ، 2 / 773 ح 96 وفي هامشه تخريجات الحديث . ويأتي ص 448 ح 1 .