الحسن بن عليّ بن يقطين ، عن سعدان بن مسلم ، عن المفضّل بن عمر ، قال :
كان المنصور قد وفد بأبي عبد اللّه عليه السّلام إلى الكوفة ، فلمّا أذن له ، قال لي :
يا مفضّل ! هل لك في مرافقتي ؟ فقلت : نعم ، جعلت فداك .
قال : إذا كانت الليلة ، فصر إليّ . فلمّا كان في نصف الليل خرج ، وخرجت معه ، فإذا أنا بأسدين مسرّجين ملجمين ، قال : فخرجت فضرب بيده إلى عينيّ فشدّها ، ثمّ حملني رديفا فأصبح بالمدينة وأنا معه ، فلم يزل في منزله حتّى قدم عياله . « 1 »
( 2 ) ومنه : بإسناده عن أحمد بن الحسين ، عن أبيه « 2 » ، عن بعض رجاله ، عن عبد اللّه بن محمّد بن منصور بن بزرج « 3 » ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي خالد الكابلي ، قال :
دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال لي : يا أبا خالد !
خذ رقعتي فأت غيضة « 4 » - قد سمّاها - فانشرها ، فأيّ سبع جاء معك فجئني به .
قال : فقلت : اعفني من ذلك جعلت فداك . قال : فقال لي : اذهب يا أبا خالد .
قال : فقلت في نفسي : يا أبا خالد لو أمرك جبّار عنيف ، ثمّ خالفته إذا كيف كان حالك ؟
قال : ففعلت ذلك حتّى إذا صرت إلى الغيضة ، ونشرت الرقعة ، جاء معي واحد منها ، فلمّا صار بين يدي أبي عبد اللّه عليه السّلام نظرت إليه واقفا ، ما يحرّك من شعره شعرة ، فأومأ بكلام لم أفهمه ، قال : فلبثت عنده وأنا متعجّب من سكون السبع بين يديه .
قال : فقال لي : يا أبا خالد ! ما لك تفكّر ؟ قال : قلت : افكّر في إعظام السبع .
قال : ثمّ مضى السبع ، فما لبثت إلّا وقتا [ قليلا ] حتّى طلع السبع ومعه كيس في فيه ؛
قال : قلت : جعلت فداك إنّ هذا لشيء عجيب !
قال : يا أبا خالد ! هذا كيس وجّه به إليّ « فلان بن فلان » مع المفضّل بن عمر ،
هامش
( 1 ) 125 ، عنه البحار : 65 / 73 ح 5 ، وإثبات الهداة : 5 / 455 ح 240 ومدينة المعاجز : 394 .
( 2 ) في الأصل : أخيه ، وفي جميع الموارد المذكورة ، فلعلّه تصحيف في الأصل : عن أبيه .
( 3 ) كذا في مدينة المعاجز ، وفي « م » « بزج » عن منصور ( بن يونس ) « بزرج » راجع فهرست رجالنا ومعجم رجال الحديث : 18 / 354 .
( 4 ) الغيضة : الأجمة ، والموضع يكثر فيه الشجر ويلتف .