2 - باب معجزته عليه السّلام في الأسد [ والسبع ]
الأخبار ، الأصحاب :
1 - المناقب لابن شهرآشوب ، والخرائج والجرائح : روي عن عبد اللّه بن يحيى الكاهلي [ قال : ] قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا لقيت السبع ما تقول له ؟ قلت : لا أدري .
قال : إذا لقيته فاقرأ في وجهه آية الكرسي ، وقل :
عزمت عليك بعزيمة اللّه ، وعزيمة محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وعزيمة سليمان بن داود عليه السّلام ، وعزيمة عليّ أمير المؤمنين ، والأئمّة من بعده عليهما السّلام [ إلّا تنحّيت عن طريقنا ، ولم تؤذنا ، فإنّا لا نؤذيك . ] فإنّه ينصرف عنك .
قال عبد اللّه الكاهلي : فقدمت إلى الكوفة ، فخرجت مع ابن عمّ لي إلى قرية ، فإذا سبع قد اعترض لنا في الطريق ، فقرأت في وجهه آية الكرسي ، وقلت :
عزمت عليك بعزيمة اللّه ، وعزيمة محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وعزيمة سليمان بن داود عليه السّلام ، وعزيمة أمير المؤمنين ، والأئمّة من بعده عليهم السّلام إلّا تنحّيت عن طريقنا ، ولم تؤذنا ، فإنّا لا نؤذيك .
قال : فنظرت إليه وقد طأطأ رأسه ، وأدخل ذنبه بين رجليه ، وركب الطريق « 1 » راجعا من حيث جاء .
فقال ابن عمّي : ما سمعت كلاما أحسن من كلامك هذا الّذي سمعته منك .
فقلت : أيّ شيء سمعت ؟ هذا كلام جعفر بن محمّد عليهما السّلام .
فقال : أنا أشهد أنّه إمام فرض اللّه طاعته . وما كان ابن عمّي يعرف قليلا ولا كثيرا .
قال : فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام من قابل فأخبرته الخبر ، فقال : ترى أنّي لم أشهدكم ؟ ! بئس ما رأيت .
ثمّ قال : إنّ لي مع كلّ وليّ اذنا سامعة ، وعينا ناظرة ، ولسانا ناطقا .
ثمّ قال : يا عبد اللّه ! أنا - واللّه - صرفته عنكما ، وعلامة ذلك أنّكما كنتما في البريّة على شاطئ النهر ، واسم ابن عمّك لمثبت عندنا ، وما كان اللّه ليميته حتّى يعرف هذا الأمر .
هامش
( 1 ) ركب الطريق : مشى عليها .