( 11 ) الثاقب في المناقب : عن داود بن كثير ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقلت : يا ابن رسول اللّه ! أسألك عن شيء يختلج في صدري ، فقال :
يا داود ! كأنّي بك قد كتفت بخدعة ، فتدخل في صندوق ، ولا يطلق عنك إلّا بألف درهم .
قال داود : فأضلّني الشيطان عمّا أردت سؤاله ، فخرجت متفكّرا متحيّرا ممّا قال ؛
فمررت ببعض سكك الكوفة ، فإذا جارية مليحة ، فتعلّقت بي ، وقالت :
يا صاحب الحقّ ! هل لك في الإلمام بنا ، فتفيدنا ببعض ما خصصت به دوننا ؟
فقلت : ما أكره ذلك . فقالت لي : ادخل . فدخلت ، فإذا أنا بزوجها قد أقبل إليها ؛
فقالت لي : ادخل الصندوق ، فإنّي لا آمنه عليك إن رأى اجتماعنا .
فدخلت الصندوق ، فأقفلت عليّ ، ثمّ قالت : قد وقعت موقع سوء ، فإن افتديت نفسك بألف درهم وإلّا غمزت « 1 » بك إلى السلطان . فأعطيتها ألف درهم وخلّت عنّي ؛
فرجعت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فلمّا بصر بي ، قال : نجوت الآن ، فاحمد اللّه تعالى . « 2 »
الكتب :
( 12 ) الصواعق المحرقة : . . . في آخر دولة بني اميّة وضعفهم أراد بنو هاشم مبايعة محمّد وأخيه ، وارسل لجعفر ليبايعهما ، فامتنع فاتّهم أنّه يحسدهما ؛
فقال : واللّه ليست لي ولا لهما ، إنّها لصاحب القباء الأصفر ، ليلعبنّ بها صبيانهم وغلمانهم . وكان المنصور العبّاسي يومئذ حاضرا وعليه قباء أصفر .
فما زالت كلمة جعفر تعمل فيه حتّى ملكوا . « 3 » .
( 13 ) ينابيع المودّة : وقد ذكر أهل السير أنّ عبد اللّه المحض بن الحسن المثنّى بن الحسن السبط رضي اللّه عنهم كان شيخ بني هاشم في زمانه ، جمع المحاسن الكثيرة ، وهو والد محمّد الملقّب ب [ ذي ] النفس الزكيّة . ووالد إبراهيم أيضا ؛
فلمّا كان في أواخر دولة بني مروان وضعفهم ، أراد بنو هاشم أن يبايعوا منهم من يقوم
هامش
( 1 ) غمز بالرجل وعليه : طعن عليه وسعى به شرّا .
( 2 ) 404 ح 335 ، عنه مدينة المعاجز : 415 ح 232 .
( 3 ) 121 ، عنه ملحقات الإحقاق : 12 / 249 .