فقال له : خذ بيد زوجتك ، فليس بينك وبينها إلّا ثلاثة أيّام .
فلمّا كان اليوم الثالث ، دخل عليه الرجل ، فقال عليه السّلام : ما فعلت زوجتك ؟
قال : قد - واللّه - دفنتها الساعة .
قلت : ما كان حالها ؟ قال : كانت معتدية ، فبتّر اللّه عمرها ، وأراحه منها . « 1 »
8 - الخرائج والجرائح : روى شعيب ، قال : دخلت عليه عليه السّلام فقال لي :
من كان زميلك ؟ قلت : الخيّر الفاضل أبو موسى البقّال « 2 » .
قال : استوص به خيرا ، فإنّ له عليك حقوقا كثيرة ؛
فأمّا أوّلهنّ : فما أنت عليه من دين اللّه ، وحقّ الصحبة . قلت : لو استطعت ما مشى على الأرض « 3 » . قال : استوص به خيرا . قلت : دون هذا أكتفي به منك .
قال : فخرجنا حتّى نزلنا منزلا في الطريق يقال له « ونقر » « 4 » فنزلناه ، وأمرت الغلمان أن تلقي للإبل العلف ، وتصنع طعاما ، ففعلوا ونظرت إلى أبي موسى ومعه كوز من ماء ، وأخذ طريقه للوضوء ، وأنا أنظر حتّى هبط في وهدة « 5 » من الأرض ، وأدرك الطعام ، فقال لي الغلمان : قد أدرك الطعام .
قلت : اطلبوا أبا موسى ، فإنّه أخذ في هذا الوجه يتوضّأ .
هامش
( 1 ) 3 / 352 ، 2 / 610 ح 6 ( واللفظ له ، وفيه تخريجات الحديث ) عنهما البحار : 47 / 97 ح 112 .
( 2 ) « النبّال » م . والظاهر البنّاء حيث ذكر في اختيار معرفة الرجال : 310 ح 561 رواية قريبة المضمون من الرواية أعلاه ، عن حمدويه وإبراهيم ابنا نصير .
( 3 ) « ما مشى على الأرض : أي أحمله على مركوبي ، أو على كتفي ، مبالغة في إكرامه » منه ره .
( 4 ) « وتقر » ع ، ب . لم نقف على أيّ منهما ، ولعلّهما تصحيف . قال في معجم البلدان : 5 / 298 :
نقر : اسم بقعة شبه الوهدة يحيط بها كثيب في رملة معترضة مهلكة ، ذاهبة نحو جراد ، بينها وبين حجر ثلاث ليال .
ثمّ ذكر « النقرة » فقال : . . . قال الأعرابي : كلّ أرض متصوّبة في وهدة فهي « نقرة » وبها سمّيت النقرة بطريق مكّة الّتي يقال لها معدن النقرة . . . وهو من منازل حاجّ الكوفة بين أضاخ وماوان . . .
( 5 ) الوهدة : الأرض المنخفضة ، والهوّة في الأرض .