39 - الخرائج والجرائح : هارون بن رئاب ، قال : كان لي أخ جاروديّ ، فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فقال لي : ما فعل أخوك الجاروديّ ؟ قلت : صالح ، هو مرضي عند القاضي [ وعند ] الجيران في الحالات ، غير أنّه لا يقرّ بولايتكم .
فقال : ما يمنعه من ذلك ؟ قلت : يزعم أنّه يتورّع .
قال : فأين كان ورعه ليلة نهر بلخ ؟ ! فقدمت على أخي فقلت لأخي حين قدمت عليه :
ثكلتك امّك ، دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فسألني عنك ، وأخبرته أنّه مرضيّ عند الجيران في الحالات كلّها ، غير أنّه لا يقرّ بولايتكم ، فقال : ما يمنعه ذلك ؟
قلت : يزعم أنّه يتورّع . قال : فأين كان ورعه ليلة نهر بلخ ؟ !
فقال : أخبرك أبو عبد اللّه عليه السّلام بهذا ؟ قلت : نعم ، قال : أشهد أنّه حجّة ربّ العالمين .
قلت : أخبرني عن قصّتك ؟ قال : [ نعم ] أقبلت من وراء نهر بلخ ، فصحبني رجل معه وصيفة فارهة « 1 » [ الجمال ، فلمّا كنّا على النهر ] قال لي « 2 » :
إمّا أن تقتبس لنا نارا فأحفظ عليك ؛
وإمّا أن أقتبس نارا فتحفظ عليّ . فقلت : اذهب واقتبس ، وأحفظ عليك .
فلمّا ذهب ، قمت إلى الوصيفة ، وكان منّي إليها ما كان ، واللّه ما أفشت ولا أفشيت لأحد ، ولم يعلم [ بذلك ] إلّا اللّه [ فدخله رعب ] .
فخرجت من السنة الثانية وهو معي ، فأدخلته على أبي عبد اللّه عليه السّلام [ فذكرت الحديث ] فما خرج من عنده حتّى قال بإمامته . « 3 »
40 - الكافي : عليّ ، عن أبيه ، عمّن ذكره ، عن يونس بن يعقوب ، قال :
كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فورد عليه رجل من أهل الشام ، فناظر أصحابه عليه السّلام ، حتّى انتهى إلى هشام بن الحكم ؛
فقال الشامي : يا هذا ! من أنظر للخلق ، أربّهم أو أنفسهم ؟
هامش
( 1 ) الوصيفة : الجارية ، وجارية فرهاء : الحسناء .
( 2 ) « فقال » ع ، ب .
( 3 ) 2 / 617 ح 17 ، عنه البحار : 47 / 156 ح 220 وأورد نحوه في المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 370 عن عبد اللّه بن كثير عن الصادق عليه السّلام ، تقدّم ص 211 ح 11 عن بصائر الدرجات ( مثله ) .