قال أحدهم : إنّي لمّا رأيت قول :
وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْماءُ
« 1 » كففت عن المعارضة .
وقال الآخر : وكذا أنا لمّا وجدت قوله :
فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا
« 2 »
أيست من المعارضة .
وكانوا يسرّون بذلك ، إذ مرّ عليهم الصادق عليه السّلام [ فالتفت إليهم ] وقرأ عليهم :
قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً
« 3 » فبهتوا . « 4 »
23 - ومنه : روي عن سدير أنّ كثير النواء دخل على أبي جعفر عليه السّلام وقال :
زعم المغيرة بن سعيد أنّ معك ملكا يعرّفك المؤمن من الكافر - في كلام طويل - فلمّا خرج قال عليه السّلام : ما هو إلّا خبيث الولادة .
وسمع هذا الكلام جماعة من [ أهل ] الكوفة ، فقالوا : [ لو ] ذهبنا حتّى نسأل عن كثير ، [ فله خبر سوء . قالوا : فمضينا إلى الحيّ الذي هو فيه ، فدللنا على عجوز صالحة ؛
فقلنا لها : نسألك عن أبي إسماعيل ، قالت : كثير ؟ ] قلنا : نعم .
قالت : تريدون أن تزوّجوه ؟ قلنا : نعم . قالت : لا تفعلوا ! فإنّ امّه قد وضعته في ذلك البيت رابع أربعة من الزنا ، وأشارت إلى بيت من بيوت الدار . « 5 »
24 - ومنه : روي عن عبد اللّه بن النجاشي ، قال : أصاب جبّة لي - فروا - ماء ميزاب ، فغمستها في الماء في وقت بارد ، فلمّا دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام ابتدأني ، فقال :
هامش
( 1 ) هود : 44 .
( 2 ) يوسف : 80 .
( 3 ) الإسراء : 88 .
( 4 ) 2 / 710 ح 5 ، عنه البحار : 17 / 213 ح 19 ، وج 47 / 117 ح 156 ، وج 92 / 16 ح 15 ، وعنه إثبات الهداة : 5 / 395 ح 117 ، وعن الاحتجاج : 2 / 142 .
( 5 ) 2 / 710 ح 6 ، عنه البحار : 46 / 254 ح 49 ، وج 47 / 118 ح 157 .
وروى نحوه في مستطرفات السرائر : 42 ح 13 ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، عنه البحار : 47 / 345 ح 7 .
أقول : الحديث يروي معجزة للإمام الباقر عليه السّلام وبالتالي فإنّ ذكره هنا غير مناسب وقد أورده المصنّف في مجلّد العوالم الخاصّ بحياة الإمام الباقر عليه السّلام ج 19 / 75 ح 1 عن الخرائج .