كنت معه « 1 » فرأى محمّدا وعليّا أبو عبد اللّه عليه السّلام : فقال :
يا أبا هاشم ! هذان الرجلان من إخوانك ؟ قلت : نعم . فبينا نحن نسير إذ استقبلنا رجل من ولد إسحاق بن عمّار ، فقال : يا أبا هاشم ! هذا واحد ليس من إخوانك . « 2 »
16 - ومنه : أحمد بن محمّد ، عن عبد اللّه بن أيّوب ، عن داود الرقّي ، قال :
دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال لي : يا داود ! أعمالكم عرضت عليّ يوم الخميس فرأيت لك فيها شيئا فرّحني ، وذلك صلتك لابن عمّك ، أما إنّه سيمحق أجله ولا ينقص رزقك . قال داود : وكان لي ابن عمّ ناصب ، كثير العيال محتاج ، فلمّا خرجت إلى مكّة أمرت له بصلة ، فلمّا دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام أخبرني بهذا .
المناقب لابن شهرآشوب : الشيخ المفيد بإسناده إلى داود ( مثله ) . « 3 »
17 - الخرائج والجرائح : روي أنّ رجلا خراسانيّا أقبل إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال [ له ] : ما فعل فلان ؟ قال : لا علم لي به . قال : ولكنّي « 4 » أخبرك به :
[ إنّه ] بعث معك بجارية لا حاجة لي فيها ، قال : ولم ؟ قال : لأنّك لم تراقب اللّه فيها ، حيث عملت ما عملت ليلة نهر بلخ ! فسكت الرجل ، وعلم أنّه أخبره بأمر عرفه . « 5 »
18 - ومنه : روي أنّ إبراهيم بن مهزم الأسدي ، قال : قدمت المدينة ، فأتيت باب أبي
هامش
( 1 ) كذا ، والحديث لا يخلو من إبهام وإضمار ، كما أنّ رواية داود بن القاسم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام لا تصحّ إلّا بواسطة ، قال النجاشي في رجاله : 156 عند ترجمته لداود : . . . شريف القدر ، ثقة ، روى أبوه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، انتهى .
وقد أورد في الخرائج والجرائح : 1 / 231 ح 75 رواية عنه ، عن أبيه ، عن الصادق عليه السّلام ، فلعلّه سقط لفظ « عن أبيه » عن السند مع احتمال أنّ تكنيتهما - بأبي هاشم - واحدة .
وأمّا ما يستفاد من هذه الرواية أنّ داود قد أدرك الإمام الصادق عليه السّلام كما في مستدركات النمازي :
3 / 364 فيحتاج إلى وقفة وتأمّل .
( 2 ) 288 ح 6 ، عنه البحار : 47 / 80 ح 66 .
( 3 ) 429 ح 1 ، 3 / 354 ، عنهما البحار : 47 / 92 ح 100 و 101 .
تقدّم عن أمالي الطوسي : ص 206 ح 2 ، ويأتي ص 272 ح 1 .
( 4 ) « أنا » خ ل .
( 5 ) 2 / 610 ح 5 ( والتخريجات المذكورة في هامشه ) ، لاحظ ص 223 ح 36 .