رجل أعطاه اللّه مالا فأنفقه في غير حقّه ، ثمّ قال : اللهمّ ارزقني فلا يستجاب له ؛
ورجل يدعو على امرأته أن يريحه منها ، وقد جعل اللّه عزّ وجلّ أمرها إليه . ورجل يدعو على جاره ، وقد جعل اللّه عزّ وجلّ له السبيل إلى أن يتحوّل عن جواره ويبيع داره . « 1 »
* * *
36 - باب سيرته عليه السّلام في الصدقة
الأخبار ، الأئمّة ، الصادق عليه السّلام :
1 - الكافي : عليّ بن محمّد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد ، عن غير واحد ، عن عليّ ابن أسباط ، عمّن رواه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال :
كان بيني وبين رجل قسمة أرض ، وكان الرجل صاحب نجوم ، وكان يتوخّى « 2 » ساعة السعود فيخرج فيها ، وأخرج أنا في ساعة النحوس ، فاقتسمنا ، فخرج لي خير القسمين ؛
فضرب الرجل بيده اليمنى على اليسرى ، ثمّ قال : ما رأيت كاليوم قطّ !
قلت : ويل الآخر ، وما ذاك « 3 » ؟ قال : إنّي صاحب نجوم أخرجتك في ساعة النحوس ، وخرجت أنا في ساعة العود ، ثمّ قسمنا ، فخرج لك خير القسمين .
فقلت : ألا أحدّثك بحديث حدّثني به أبي عليه السّلام ؟ قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من سرّه أن يدفع اللّه عنه نحس يومه فليفتتح يومه بصدقة ، يذهب اللّه بها عنه نحس يومه ، ومن أحبّ أن
هامش
( 1 ) 2 / 510 ح 1 ، عنه الوسائل : 4 / 1158 ح 1 . ورواه في الخصال : 1 / 160 ح 208 ، ومن لا يحضره الفقيه : 2 / 69 ح 1747 . الكافي : 4 / 16 ح 1 عن الوليد ( مثله ) ، وفي أمالي الطوسي :
2 / 292 عن خلاد ، عن رجل ( نحوه ) .
( 2 ) يتوخّى : يقصد ويتحرّى .
( 3 ) « ويك ألا أخبرك ذاك » ع ، ب . ألا أخبرك ذاك : أي ألا أخبرك ذاك الّذي تدّعيه بما هو خير لك .
وفي بعض النسخ : ألا خبرك ذاك ؟ فلعلّه بضمّ الخاء أي ليس علمك نفعه هذا الّذي ترى .
وفي بعضها : خيرك ، أي أليس خيرك في تلك القسمة الّتي وقعت ؟
وفي بعض النسخ : ويل الآخر ما ذاك ؟
ووجّه بأنّ من قاعدة العرب أنّه إذا أراد حكاية ما لا يناسب مواجهة المحكيّ له به يعبّره هكذا ، كما يعبّر عن ويلي بقولهم ويله ، فعبّر عن ويلك عند نقل الحكاية للراوي بقوله : ويل الآخر » منه ره .