4 - الكافي : أحمد بن إدريس ، وغيره ، عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن نوح بن عبد اللّه عن الذهلي - رفعه - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : المعروف ابتداء ، وأمّا من أعطيته بعد المسألة ، فإنّما كافيته بما بذل لك من وجهه ، يبيت ليلته أرقا متململا ، يمثل ( يميل ، خ ) بين الرجاء واليأس ، لا يدري أين يتوجّه لحاجته ، ثمّ يعزم بالقصد لها فيأتيك ، وقلبه يرجف ، وفرائصه ترتعد ، قد ترى دمه في وجهه ، لا يدري أيرجع بكآبة أم بفرح . « 1 »
5 - ومنه : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن أبي الأصبغ ، عن بندار ابن عاصم - رفعه - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : [ قال : ]
ما توسّل إليّ أحد بوسيلة ، ولا تذرّع بذريعة ، أقرب له إلى ما يريده منّي من رجل سلف إليه منّي يد أتبعتها أختها وأحسنت ربّها « 2 » ، فإنّي رأيت منع الأواخر ، يقطع لسان شكر الأوائل ولا سخت نفسي بردّ بكر الحوائج ، وقد قال الشاعر :
وإذا ابتليت ببذل وجهك سائلا * فابذله للمتكرّم المفضال
إنّ الجواد إذا حباك بموعد * أعطاكه سلسا « 3 » بغير مطال
وإذا السؤال مع النوال قرينة * رجح السؤال وخفّ كلّ نوال « 4 »
استدراك ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : روي عن مصادف ، قال : كنت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام في أرض له وهم يصرمون « 5 » فجاء سائل يسأل ، فقلت : اللّه يرزقك .
هامش
( 1 ) 4 / 23 ح 2 ، عنه البحار : 47 / 53 ح 85 ، والوسائل : 6 / 319 ح 1 .
( 2 ) « وأحسنت ربّها : أي تربيتها بعدم المنع بعد ذلك العطاء ، فإنّ منع النعم الأواخر يقطع لسان شكر المنعم عليه على النعم الأوائل ، ولمّا ذكر أنّه يجب اتباع النعمة بالنعمة ، بيّن أنّه لا يردّ بكر الحوائج أيضا أي الحاجة الأولى الّتي لم يسأل السائل قبلها » منه ره .
( 3 ) « السلس ، ككتف : السهل اللين المنقاد » منه ره .
( 4 ) 4 / 24 ح 5 ، عنه البحار : 47 / 38 ح 42 . وأورد قطعة منه في نزهة الناظر وتنبيه الخواطر : 120 ح 69 ( وفيه تخريجات الحديث ) .
( 5 ) الصرام : قطع الثمرة واجتناؤها من النخلة .